جنوب لبنان.. توغل إسرائيلي وتفجير منزلين واحتجاز مواطن في حلتا (تقرير اخباري)
Wassim Samih Seifeddine
16 سبتمبر 2026•تحديث: 16 سبتمبر 2026
LÜBNAN
بيروت/ وسيم سيف الدين/ الأناضول
- رئيس بلدية كفرشوبا ورئيس اتحاد بلديات العرقوب، قاسم القادري:
- الأهالي أبلغوا منذ الخامسة فجرا بوجود توغل إسرائيلي وإطلاق نار وانتشار للقوات الإسرائيلية في الجزء الجنوبي الشرقي من حلتا
- ما يحدث جزء من نمط متكرر من العمليات الإسرائيلية في المنطقة
شهدت بلدة حلتا في قضاء حاصبيا جنوبي لبنان، فجر الأربعاء، توغلًا لقوة إسرائيلية في أطرافها، تخلله تفجير منزلين واحتجاز أحد أبناء البلدة واقتياده إلى جهة مجهولة، بالتزامن مع قصف مدفعي استهدف محيطها، قبل أن تنسحب القوة الإسرائيلية من البلدة.
وأفاد مراسل الأناضول بأن قوة من الجيش الإسرائيلي دخلت فجر اليوم إلى أطراف بلدة حلتا في منطقة العرقوب، حيث أقدمت، بحسب شهود عيان، على احتجاز المواطن فادي أحمد عبد العال واقتياده إلى جهة مجهولة.
كما فجرت القوة الإسرائيلية منزلين في البلدة يعودان إلى عبد الله حاتم عبد العال وعلي خالد عبد العال، بالتزامن مع قصف مدفعي استهدف محيط حلتا، حيث سُجل سقوط أكثر من 9 قذائف، وفق المعلومات المتوافرة.
وأضاف الشهود أن القوات الإسرائيلية استحدثت ساترًا ترابيًا على الطريق المؤدية من حلتا إلى مزرعة شانوح، في خطوة أدت إلى عرقلة الحركة في المنطقة.
وفي وقت لاحق، انسحبت القوة الإسرائيلية من البلدة، فيما بقيت أجواء التوتر مسيطرة على المنطقة الحدودية.
وفي هذا السياق، قال رئيس بلدية كفر شوبا ورئيس اتحاد بلديات العرقوب، الد قاسم القادري، إن الأهالي أبلغوه منذ الخامسة فجرًا بوجود توغل إسرائيلي وإطلاق نار وانتشار للقوات الإسرائيلية في الجزء الجنوبي الشرقي من حلتا.
وأضاف القادري، في حديث لمراسل الأناضول، أن أصوات الانفجارات كانت تُسمع في المناطق المحيطة، مشيرًا إلى أن التواصل مع سكان البلدة أظهر حصول توغل داخل المنطقة وتفجير منزلين واحتجاز أحد المواطنين، إلى جانب القصف المدفعي الذي طال محيط حلتا.
وأوضح أن المنزلين اللذين جرى تفجيرهما يعودان إلى عبد الله حاتم عبد العال وعلي خالد عبد العال، مشيرًا إلى أن القصف رافق عملية التوغل.
وأثناء توجه القادري إلى حلتا للاطمئنان على أوضاع الأهالي، تعرضت أطراف البلدة لقصف مدفعي إسرائيلي.
ووصف القادري ما جرى بأنه جزء من نمط متكرر من العمليات الإسرائيلية في المنطقة.
وأضاف: "إسرائيل تعتقد أنه حتى تحمي نفسها يجب أن تدخل إلى كل المحيط".
ودعا القادري إلى التوصل إلى "اتفاق موحد"، وتكليف الجيش اللبناني بحماية الحدود، مؤكدًا ضرورة أن يكون اللبنانيون خلف الجيش.
وأشار القادري إلى أن الجيش اللبناني لا يزال يواجه تحديات مرتبطة بالإمكانات، لافتًا إلى أن قوات الجيش الموجودة في المنطقة تعمل في ظروف صعبة.
وتزامن التوغل في حلتا مع سماع دوي انفجارات قوية في عدد من بلدات منطقة العرقوب، تبين، بحسب المعلومات المحلية، أن مصدرها تفجيرات نفذتها القوات الإسرائيلية داخل البلدة.
وفي سياق متصل، أفادت وكالة الأنباء اللبنانية الرسمية بتنفيذ القوات الإسرائيلية، فجرًا، تفجيرات متتالية في بلدة المنصوري جنوبي لبنان، استهدفت مزيدًا من المنازل والأودية.
وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه المناطق الحدودية في جنوب لبنان تصعيدًا ميدانيًا متواصلًا، وسط عمليات قصف وتوغلات وعمليات هدم لمنازل في عدد من البلدات الحدودية.
وفي 26 يونيو/ حزيران الماضي، وقعت بيروت وتل أبيب في واشنطن "صيغة إطار" برعاية أمريكية، تنص على انسحاب إسرائيلي تدريجي من الأراضي اللبنانية وانتشار الجيش اللبناني في المناطق التي تنسحب منها القوات الإسرائيلية.
ورغم توقيع "صيغة الإطار"، تواصل إسرائيل هجماتها على جنوبي لبنان، كما لا تزال تحتل مناطق في الجنوب، بعضها منذ عقود وأخرى سيطرت عليها خلال الحروب والعمليات العسكرية الأخيرة.