Wassim Samih Seifeddine
17 أبريل 2026•تحديث: 17 أبريل 2026
بيروت/وسيم سيف الدين/الأناضول
أعلنت الحكومة اللبنانية، الجمعة، متابعة تنفيذ وقف إطلاق النار مع إسرائيل، واتخاذ إجراءات لتأمين عودة النازحين لمناطقهم، بالتوازي مع استمرار الجهود الإغاثية والأمنية.
جاء ذلك خلال اجتماع وزاري بالسرايا الحكومية برئاسة رئيس الوزراء نواف سلام، وفق ما أفاد به وزير الإعلام بول مرقص، حسب ما نقلته وكالة الأنباء اللبنانية.
وتأتي هذه الإجراءات بعد ساعات من دخول التهدئة حيز التنفيذ، عقب إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مساء الخميس، وقف إطلاق النار في لبنان لمدة 10 أيام، اعتبارا من منتصف الليل بتوقيت تل أبيب وبيروت.
وقال مرقص إن الاجتماع بحث تسهيل عودة النازحين وفق توجيهات الجيش والقوى الأمنية، وتأمين الخدمات في مراكز الاستقبال.
ويأتي ذلك في أعقاب عدوان إسرائيلي استمر 45 يوما، أنذر خلاله الجيش الإسرائيلي بلدات ومدنا جنوبي البلاد بالإخلاء، ما أدى إلى نزوح واسع للسكان، بالتزامن مع دمار كبير طال البنية التحتية والمنازل.
ومنذ فجر الجمعة، بدأ عشرات آلاف النازحين اللبنانيين العودة إلى ضاحية بيروت والقرى والبلدات في جنوبي البلاد، عقب دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ، حيث رصد مراسل الأناضول حركة عودة كثيفة وزحاماً على الطرق المؤدية إلى الضاحية الجنوبية.
وفي السياق حسب الوكالة، عرض وزير الدفاع ميشال منسى الوضع الميداني في الجنوب وظروف العودة، مشيرا إلى أن حصيلة الضحايا بلغت 2196 قتيلا و7185 جريحا، إضافة إلى جهود الجيش في ترميم بعض الجسور.
وخلال العدوان، دمرت تل أبيب 8 جسور فوق نهر الليطاني، الذي يمتد من سهل البقاع شرقي لبنان نحو جنوبه حتى يصب في البحر المتوسط، كما قطعت الطرق المؤدية إلى جسر تاسع، في تصعيد يعيد رسم خريطة الحركة ويهدد بعزل المناطق الواقعة جنوب النهر عن بقية البلاد.
من جانبه، ووفق المصدر ذاته، أفاد وزير الداخلية أحمد الحجار بتوقيف 9 أشخاص أطلقوا النار ليل الخميس، مؤكداً استمرار الملاحقات الأمنية.
وفي ملف الخدمات، عرض وزير الطاقة جو الصدي وضع إمدادات المازوت (نوع من الوقود)، فيما قدم وزراء آخرون عرضا للجهود الإغاثية والمساعدات الخارجية.
وتحتل إسرائيل مناطق في جنوب لبنان، بعضها منذ عقود وأخرى منذ الحرب السابقة بين أكتوبر/ تشرين الأول 2023 ونوفمبر من العام التالي.