Stephanie Rady
15 أكتوبر 2026•تحديث: 15 أكتوبر 2026
بيروت / ستيفاني راضي / الأناضول
طلب الرئيس اللبناني جوزاف عون، الخميس، من وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو الضغط على إسرائيل لوقف اعتداءاتها جنوبي لبنان، والالتزام بالاتفاق الإطاري الموقع بين البلدين في يونيو/ حزيران الماضي.
جاء ذلك خلال اتصال هاتفي تلقاه عون من روبيو، بحثا خلاله الأوضاع العامة في لبنان والمنطقة على ضوء التطورات الأخيرة، وفق بيان للرئاسة اللبنانية.
وذكر البيان أن الاتصال تناول الوضع في جنوب لبنان، في ظل استمرار الاعتداءات الإسرائيلية على القرى والبلدات الجنوبية.
وطلب عون من روبيو الضغط على إسرائيل لوقف هذه الاعتداءات، وتنفيذ الالتزامات المنصوص عليها في الاتفاق الإطاري، والتوقف عن أعمال التجريف، وتمكين المزارعين من الوصول إلى حقولهم وعدم التعرض لهم.
وصباح الخميس، منعت قوة إسرائيلية مزارعين في بلدة كفرشوبا الحدودية جنوبي لبنان من الوصول إلى أراضيهم لقطاف الزيتون، وفق ما وثقه مراسل الأناضول.
وأجبرت دورية إسرائيلية المزارعين على مغادرة المنطقة، وسط قيود مفروضة على الوصول إلى الأراضي الزراعية داخل المنطقة التي يسميها الجيش الإسرائيلي "الخط الأصفر".
وفي سياق آخر، أكد عون لروبيو أن "الجيش والقوى الأمنية يقومان بواجباتهما كاملة في تطبيق القرارات المتعلقة بمنع المظاهر المسلحة ومصادرة الأسلحة والذخائر ومكافحة التهريب".
وأوضح أن الإجراءات التي سُجلت خلال الأيام القليلة الماضية تندرج في إطار تطبيق تلك القرارات.
كما شدد على أن "الأجهزة القضائية تتابع كل الملفات التي تُحال عليها، ولن يكون هناك أي تساهل مع المرتكبين، وأن القوانين ستُطبق من دون أي محاباة".
والاثنين، تعهد رئيس الحكومة نواف سلام بكشف الجهات المتورطة في قضية شاحنة محملة بمواد متفجرة ضُبطت قبل أيام شرقي البلاد، بينما كانت متجهة نحو العاصمة بيروت، ومحاسبتها.
فيما أعلن النائب عن "حزب الله" حسن فضل الله أن الشاحنة تعود للحزب.
ومنذ 2 مارس/ آذار الماضي، تشن إسرائيل هجمات على لبنان أسفرت عن مقتل أكثر من 4 آلاف و300 شخص وإصابة 12 ألفًا و400 آخرين، ونزوح أكثر من مليون، وفق السلطات اللبنانية.
وفي 26 يونيو/ حزيران الماضي، وقعت بيروت وتل أبيب اتفاق "صيغة إطار" برعاية أمريكية، ينص على انسحاب إسرائيلي تدريجي من الأراضي اللبنانية، وانتشار الجيش اللبناني فيها، ونزع سلاح "حزب الله".
ورغم الاتفاق، تواصل إسرائيل هجماتها جنوبي لبنان، فيما لا تزال تحتل مناطق فيه، بعضها منذ عقود، وأخرى سيطرت عليها خلال الحروب والعمليات العسكرية الأخيرة.