Abdel Ra'ouf D. A. R. Arnaout
23 أبريل 2026•تحديث: 23 أبريل 2026
القدس / الأناضول
رفض اللبنانيون في بلدة دبل (جنوب) استلام تمثال للسيد المسيح عرضه عليهم الجيش الإسرائيلي، بديلا عن آخر حطمه أحد جنوده قبل أيام، ما أثار انتقادات واسعة بأنحاء العالم.
وقال موقع "واللا" الإخباري الخميس: "لم يتقبل السكان في بلدة دبل بجنوبي لبنان تمثال السيد المسيح أهداه لهم الجيش الإسرائيلي، بعد أن حطم جندي تمثالا كان قائما في البلدة".
وتابع: "السكان غير مهتمين بتمثال من جانب مَن جرحوا مشاعرهم، في عمل أثار غضب ملايين المسيحيين حول العالم".
في المقابل، وبمساعدة الكتيبة الإيطالية بقوة الأمم المتحدة (اليونيفيل) على ما يبدو، وصل تمثال مطابق للذي حُطم وقام جنود من "اليونيفيل" وسكان وكاهن البلدة بوضع التمثال الجديد في مكانه.
ونشر الموقع الإسرائيلي صورة للتمثال الذي عرضه الجيش الإسرائيلي والتمثال الآخر الذي أُحضر من إيطاليا.
وأظهرت لقطات مصورة، الأحد، جنديا إسرائيليا يحطم تمثال السيد المسيح في البلدة باستخدام معول.
ومحاولا احتواء التنديد الواسع في الأوساط المسيحية، قدّم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو اعتذارًا.
ونتنياهو نفسه مطلوب منذ العام 2024 للمثول أمام المحكمة الجنائية الدولية، لارتكابه جرائم حرب وأخرى ضد الإنسانية بحق الفلسطينيين في قطاع غزة.
وأعلن الجيش الإسرائيلي إبعاد الجندي الذي حطم التمثال وزميل له صوّر الواقعة عن المهام القتالية واحتجازهما لمدة 30 يوما، لكنه أبقى عليهما في الخدمة العسكرية.
وفي 2 مارس/ آذار بدأت إسرائيل عدوانا على لبنان، خلّف 2475 قتيلا و7696 جريحا وأكثر من 1.6 مليون نازح، أي خُمس السكان، بالإضافة إلى دمار واسع، حسب معطيات رسمية.
وتحتل إسرائيل مناطق في جنوبي لبنان، بعضها من عقود والبعض الآخر منذ الحرب الراهنة والحرب السابقة 2023-2024.
كما تحتل فلسطين وأراضي في سوريا، وترفض الانسحاب منها وقيام الدولة الفلسطينية المستقلة، المنصوص عليها في قرارات صدرت عن الأمم المتحدة.