Naim Berjawi
08 يوليو 2026•تحديث: 08 يوليو 2026
بيروت/ نعيم برجاوي/ الأناضول
- حجم العلم 10 أمتار و45 سنتيمترا مربعا، وذلك لمحاكاة لمساحة لبنان البالغة 10 آلاف و452 كيلومترا مربعا.
- الناشطة البيئية كارولين شبطيني: تحويل النفايات إلى فن هي الفكرة الرئيسية من هذا العمل الذي يهدف إلى رفع مستوى الوعي البيئي.
- الناشطة زينة صفير: نطمح "أن يصبح العلم الذي يُعرض في ساحة البلدة رمزا سياحيا مع مرور الوقت.
في رسالة تحمل أبعادا بيئية ووطنية، نجحت ناشطات لبنانيات، بالتعاون مع عدد من الأطفال، في تشكيل علم لبنان باستخدام 140 ألف غطاء بلاستيكي.
وتلونت الأغطية بالأحمر والأبيض والأخضر، وهي ألوان العلم اللبناني، في خطوة تهدف إلى الحفاظ على البيئة عبر إعادة تدوير المواد المستهلكة، إلى جانب تعزيز الوعي الوطني وترسيخ رمزية العلم في نفوس الأجيال الناشئة.
وفي ساحة بلدة عجلتون بقضاء كسروان وسط لبنان، الأربعاء، جُمعت الأغطية لتشكل العلم اللبناني بمساحة 10 أمتار و45 سنتيمترا مربعا، في محاكاة لمساحة لبنان البالغة 10 آلاف و452 كيلومترا مربعا، في مبادرة تجمع بين البعدين الوطني والبيئي.
رفع الوعي البيئي
وقالت الناشطة البيئية كارولين شبطيني، للأناضول، إن "هذا العمل ليس مجرد عمل فني، بل يحمل رسالة تهدف إلى رفع مستوى الوعي البيئي من خلال تسليط الضوء على أهمية إعادة تدوير المواد بدلا من رميها كنفايات".
وأضافت، على هامش مشاركتها، أن العلم صُنع من نحو 140 ألف غطاء زجاجة بلاستيكية، جُمعت من مختلف أنحاء لبنان، وتم تجميعها خلال أقل من 24 ساعة لتشكيل العلم اللبناني.
ورأت أن "تحويل النفايات إلى عمل فني هو الفكرة الأساسية لهذه المبادرة، التي تحمل رسالة واضحة لتعزيز الوعي البيئي".
وبشأن إشراك الأطفال في هذا العمل، قالت إن الهدف هو "تعليمهم أهمية التفكير والإنتاج باستخدام أبسط المواد بدلا من التخلص منها، وغرس ثقافة الوعي البيئي لديهم من خلال هذه الأنشطة".
لبنان بحاجة إلى الوحدة
من جانبها، قالت زينة صفير، مديرة مؤسسة "Z" التعليمية الخاصة، والمشاركة في المشروع، للأناضول، إن "الفكرة جاءت لتوضيح أهمية إعادة التدوير للأطفال بطريقة عملية".
وأضافت أن "المشروع يحمل رسالتين رئيسيتين؛ الأولى بيئية، إذ نريد أن نُظهر أن ما نعدّه نفايات يمكن تحويله إلى عمل فني جميل، بما يسهم في رفع مستوى الوعي بأهمية إعادة التدوير بين الأطفال".
أما الرسالة الثانية، فتتعلق بالوحدة الوطنية والتضامن، وقالت: "نريد أن نُظهر أنه بالعمل معا نستطيع تحقيق إنجازات عظيمة في لبنان".
وتابعت: "اليوم، بلدنا في أمسّ الحاجة إلى الوحدة والتضامن أكثر من أي وقت مضى".
وأشارت إلى أنها تطمح إلى "أن يصبح العلم المعروض في ساحة البلدة معلما سياحيا مع مرور الوقت، وأن يرى الناس ما يمكننا تحقيقه في لبنان عندما نعمل معا".
ويتألف علم لبنان من ثلاثة أقسام، العلوي والسفلي باللون الأحمر، والأوسط باللون الأبيض، تتوسطه شجرة الأرز باللون الأخضر.
ويرمز اللون الأحمر إلى "دماء الشهداء"، والأبيض إلى "السلام والنقاء وثلوج الجبال"، فيما ترمز شجرة الأرز الخضراء إلى "الصمود والخلود والقداسة".
وتأتي هذه المبادرة في وقت تواصل فيه إسرائيل عدوانها على لبنان، رغم توقيع الجانبين "اتفاق إطار" برعاية أمريكية في 26 يونيو/ حزيران الماضي، وإعلان تل أبيب، الثلاثاء، عقد جولة مفاوضات مع بيروت في العاصمة الإيطالية روما الأسبوع المقبل.
ومنذ 2 مارس/ آذار 2026، تشن إسرائيل عدوانا على لبنان، ما أسفر عن مقتل 4 آلاف و320 شخصا وإصابة 12 ألفا و203 آخرين، إضافة إلى نزوح أكثر من مليون شخص، وفق وزارة الصحة اللبنانية.