Naim Berjawi
28 سبتمبر 2026•تحديث: 28 سبتمبر 2026
بيروت/ نعيم برجاوي/ الأناضول
دعا رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام، الاثنين، إلى تفعيل «الإطار الثلاثي» بما يؤدي إلى الانسحاب الإسرائيلي الكامل من الأراضي اللبنانية، وحصر السلاح بيد الدولة على كامل أراضيها.
جاء ذلك خلال لقائه وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو في مقر الوزارة بواشنطن، بحضور وزير الخارجية اللبناني يوسف رجي، وسفيرة لبنان ندى معوض، والسفير الأمريكي لدى بيروت ميشال عيسى.
وجرى خلال اللقاء «بحث التطورات في لبنان والمنطقة، ومسار استعادة لبنان سيادته كاملة»، بحسب بيان للمكتب الإعلامي لرئيس الحكومة اللبنانية.
وشدد سلام على «ضرورة الانتقال إلى مرحلة تفعيل الإطار الثلاثي (...) بما يؤدي إلى استعادة لبنان كامل سيادته، وتحقيق الانسحاب الإسرائيلي الكامل من الأراضي اللبنانية، وحصر السلاح بيد الدولة على كامل أراضيها».
وأكد سلام «أهمية وضع جدول زمني واضح لتنفيذ الالتزامات الواردة في اتفاق الإطار، بما يضمن تقدم مساري الانسحاب الإسرائيلي وبسط سلطة الدولة وحصرية السلاح»، وفق البيان ذاته.
وينص الاتفاق الذي تم التوصل إليه في 26 يونيو/ حزيران الماضي بين بيروت وتل أبيب برعاية واشنطن، على انسحاب إسرائيلي تدريجي من الأراضي اللبنانية المحتلة مقابل انتشار الجيش اللبناني فيها، ونزع سلاح الجماعات المسلحة، في إشارة إلى «حزب الله».
ونص الاتفاق أيضًا على اعتماد مبدأ المناطق التجريبية لتنفيذ بنوده، إلا أنه لم يُطبق سوى على 3 بلدات في جنوب لبنان، هي فرون وصريفا وزوطر الغربية في قضاء النبطية، فيما لا تزال أكثر من 50 بلدة محتلة.
وتحتل إسرائيل مناطق في جنوب لبنان، بعضها منذ عقود، وأخرى منذ الحرب السابقة بين عامي 2023 و2024، فيما توغلت خلال الحرب الأخيرة بعمق نحو 10 كيلومترات داخل الأراضي اللبنانية.
وخلال اللقاء، قال سلام إن "لبنان يتطلع إلى شراكة متجددة مع الولايات المتحدة تواكب مشروع إعادة بناء الدولة وتعزيز مؤسساتها الشرعية".
ولفت إلى "أهمية استمرار الدعم الأمريكي للجيش اللبناني وتعزيز قدراته، بما يمكّنه من القيام بمسؤولياته وبسط سلطة الدولة على كامل أراضيها"، بحسب البيان ذاته.
وأشار البيان إلى أن "الوزير روبيو أكد التزام الولايات المتحدة بدعم لبنان ومؤسساته الشرعية، ومواصلة دعم الجيش اللبناني وتعزيز قدراته، كما أكد أهمية المضي في تنفيذ الإطار الثلاثي بما يحقق الاستقرار والأمن".
وقبل نحو أسبوع، بحث اجتماع تحضيري في العاصمة الفرنسية باريس، سبل دعم الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي، وسط مساع دولية لتعزيز قدرات الجيش وتمكينه من تولي مسؤوليات أمنية أوسع في جنوب البلاد مع اقتراب بدء الانسحاب التدريجي لقوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان "اليونيفيل" نهاية عام 2026.
وجاء الاجتماع في وقت يواجه لبنان مرحلة أمنية وسياسية حساسة تتقاطع فيها مسألة تعزيز قدرات الجيش مع مستقبل الوجود العسكري الدولي في الجنوب واستمرار الوجود الإسرائيلي في أجزاء من الأراضي اللبنانية والخلاف حول سلاح "حزب الله"، فضلا عن المساعي الدولية لترتيب المرحلة التي ستلي انتهاء ولاية "اليونيفيل".