Saber Ghanem Ibrahım Eıd
09 سبتمبر 2026•تحديث: 09 سبتمبر 2026
طرابلس / محمد ارتيمة / الأناضول
أعلن المجلس الأعلى للدولة الليبي، الثلاثاء، إسقاط عضوية كل من عبد الجليل الشاوش وعلي عبد العزيز، لمشاركتهما في الحوار المصغر ضمن لجنة "4+4".
جاء ذلك خلال جلسة عقدها المجلس الأعلى للدولة بمقره في طرابلس، وفق بيان نشره المجلس، الذي يضم 142 عضوًا، عبر حسابه على منصة "فيسبوك" الأمريكية.
وأفاد البيان بأن المجلس صوّت على "إسقاط عضوية كل من العضوين عبد الجليل الشاوش وعلي عبد العزيز، وذلك بعد أن سبق للمجلس اتخاذ قرار بتجميد عضويتهما، على خلفية مشاركتهما في أعمال لجنة 4+4 والتوقيع على مخرجاتها دون تفويض أو إذن من المجلس".
وأكد البيان أن "القرار يأتي في إطار احترام نظامه الداخلي وقراراته، والحفاظ على وحدة المؤسسة والتزام أعضائها بمواقفها وقراراتها الرسمية".
ولم يوضح البيان مزيدًا من التفاصيل بشأن عدد من حضروا الجلسة والموافقين على قرار إسقاط العضوية، وما إذا كان هناك معترضون وعددهم، وآلية التصويت.
والعضوان اللذان أُسقطت عضويتهما من المجلس الأعلى للدولة هما اثنان من أصل أربعة يمثلون حكومة الوحدة الوطنية الليبية في لجنة "4+4".
وقبل نحو أسبوع، وقّعت لجنة الحوار المصغر "4+4"، المكونة من أربعة أعضاء يمثلون حكومة الوحدة الوطنية، ومثلهم يمثلون قوات الشرق، اتفاقًا لإجراء الانتخابات خلال 24 شهرًا.
وينص الاتفاق على "إعادة تشكيل" مجلس المفوضية الوطنية العليا للانتخابات، كما أوصى بتعيين ضو إبراهيم عطية رئيسًا لمجلس المفوضية، وتعيين سناء الليشاني في منصب نائب رئيس مجلس المفوضية.
وحدد الاتفاق الموقّع جدولًا زمنيًا "لإجراء الانتخابات التشريعية والرئاسية في ظل سلطة تنفيذية واحدة ومؤسسات وطنية موحدة خلال مدة لا تتجاوز 24 شهرًا".
وبينما حظي الاتفاق بترحيب محلي ودولي واسع، قوبل بالرفض من رئيس المجلس الرئاسي محمد المنفي ورئيس المجلس الأعلى للدولة محمد تكالة.
والخميس، قالت البعثة الأممية لدى ليبيا، في إفادة رسمية، إنها أرسلت الاتفاق الخاص بإجراء الانتخابات، والذي وقعته لجنة الحوار المصغر "4+4" قبل أيام، إلى مجلسي النواب والأعلى للدولة، ومنحتهما شهرًا للموافقة عليه.
وأجرت لجنة "4+4" حوارًا برعاية الأمم المتحدة منذ أبريل/ نيسان 2026، بهدف كسر الجمود السياسي ودفع تنفيذ خارطة الطريق الأممية، ولا سيما في ملفي الانتخابات وتوحيد السلطة التنفيذية.
وجاء تشكيل اللجنة بعد إعلان المبعوثة الأممية إلى ليبيا، هانا تيتيه، خلال إحاطتها أمام مجلس الأمن في 22 أبريل الماضي، تواصلها مع مجموعة مصغرة من الفاعلين الليبيين لبحث سبل الخروج من الانسداد السياسي.
وتبذل البعثة الأممية جهودًا لإنهاء أزمة الصراع بين حكومتين؛ إحداهما حكومة الوحدة الوطنية ومقرها طرابلس وتدير غربي البلاد، والأخرى برئاسة حماد، كلّفها مجلس النواب مطلع عام 2022، وتتخذ من بنغازي مقرًا وتدير شرقي البلاد ومعظم مناطق الجنوب.
ويأمل الليبيون أن تقود الانتخابات، التي طال انتظارها، إلى إنهاء الصراعات السياسية والمسلحة والمراحل الانتقالية المتواصلة منذ الإطاحة بنظام معمر القذافي عام 2011.