Mohammed Ertima
30 أغسطس 2026•تحديث: 30 أغسطس 2026
طرابلس/ محمد ارتيمة/ الأناضول
اعتبرت بعثة الاتحاد الأوروبي والبعثات الدبلوماسية لدوله الأعضاء لدى ليبيا، الأحد، أن الاتفاق النهائي للجنة الحوار الليبية المصغرة "4+4" يمثل "خطوة مهمة نحو توحيد المؤسسات" وتهيئة الظروف لإجراء انتخابات وطنية.
جاء ذلك في بيان رحبت فيه البعثة والبعثات الدبلوماسية بالاتفاق بشأن إعادة تشكيل مجلس المفوضية الوطنية العليا للانتخابات ومراجعة الإطار الانتخابي للاستحقاقين الرئاسي والتشريعي.
وقالت: "نقر بأن هذا الاتفاق يمثل خطوة مهمة نحو توحيد المؤسسات وتهيئة الظروف لإجراء انتخابات وطنية نزيهة".
وأشادت بالمشاركين الليبيين لـ"نهجهم البناء ومسؤوليتهم السياسية واستعدادهم لإيجاد أرضية مشتركة تصب في المصلحة الوطنية".
ودعت البعثة مجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة إلى "التفاعل الإيجابي مع نتائج الاجتماع المصغر واتخاذ الخطوات اللازمة لتنفيذها دون تأخير".
كما أكدت دعمها "الكامل لجهود بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا والممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة في ليبيا هانا تيتيه، لتيسير عملية سياسية بقيادة ليبية وملكية ليبية حقيقية".
وفي وقت سابق الأحد، وقعت لجنة الحوار المصغرة "4+4"، خلال مراسم رسمية بمقر بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا بطرابلس، الاتفاق النهائي بشأن إعادة تشكيل مجلس إدارة المفوضية الوطنية العليا للانتخابات ومراجعة الإطار القانوني للانتخابات الرئاسية والتشريعية.
وتتكون اللجنة من 8 شخصيات، 4 يمثلون حكومة الوحدة الوطنية في طرابلس و4 يمثلون معسكر شرق ليبيا، وتجري حوارًا برعاية الأمم المتحدة منذ أبريل/ نيسان 2026، بهدف كسر الجمود السياسي ودفع تنفيذ خارطة الطريق الأممية، خصوصًا في ملفي الانتخابات وتوحيد السلطة التنفيذية.
ونص الاتفاق على إعادة تشكيل مجلس المفوضية الوطنية العليا للانتخابات، وتعيين ضو إبراهيم عطية رئيسًا للمجلس وسناء الليشاني نائبةً له.
كما حدد جدولًا زمنيًا لإجراء الانتخابات التشريعية والرئاسية "في ظل سلطة تنفيذية واحدة ومؤسسات وطنية موحدة في مدة لا تتجاوز 24 شهرًا".
وفي 20 أغسطس/ آب الجاري، وقعت لجنة "4+4" بالأحرف الأولى على مسودة الاتفاق النهائي بشأن الانتخابات وتوحيد السلطة التنفيذية.
وجاء الحوار في إطار جهود تقودها البعثة الأممية لتحديد سبل الخروج من حالة الانسداد السياسي وتمهيد الطريق أمام المؤسسات الليبية لتنفيذ المرحلتين الأوليين من خارطة الطريق المعلنة في أغسطس/ آب 2025.
وتهدف تلك الجهود إلى إيصال ليبيا إلى انتخابات تسهم في إنهاء أزمة الصراع بين حكومتين؛ الأولى حكومة الوحدة الوطنية برئاسة عبد الحميد الدبيبة ومقرها طرابلس (غرب)، وتدير كامل غرب البلاد.
والثانية حكومة أسامة حماد التي عينها مجلس النواب مطلع 2022 ومقرها بنغازي (شرق)، وتدير كامل الشرق ومعظم مدن الجنوب.
ويأمل الليبيون أن تؤدي الانتخابات، التي طال انتظارها، إلى وضع حد للصراعات السياسية والمسلحة وإنهاء الفترات الانتقالية المتواصلة منذ الإطاحة بنظام حكم معمر القذافي (1969-2011).