Muetaz Wannes
23 أبريل 2026•تحديث: 23 أبريل 2026
معتز ونيس/ الأناضول
صوّت المجلس الأعلى للدولة الليبي، مساء الأربعاء، لصالح تجميد عضوية أي عضو يشارك في إبرام اتفاقات مع أي جهة سياسية دون تفويض من المجلس، وذلك وسط مساعٍ أممية لعقد اجتماع "طاولة مصغرة" لأطراف النزاع.
وقال مجلس الدولة، في بيان، إنه عقد جلسة طارئة شهدت "نقاشا مستفيضا وتبادلا للآراء بشأن الآلية المنظمة لمشاركة أعضاء المجلس وتمثيلهم في جلسات الحوار التي ترعاها البعثة" الأممية.
وصوّت المجلس لصالح "تجميد عضوية أي عضو يشارك في إبرام أو الانخراط في اتفاقات مع أي جهات سياسية دون تفويض صريح من المجلس الأعلى للدولة"، وفقا للبيان.
وعزا ذلك إلى الحرص على "وحدة الموقف المؤسسي وصونا لاختصاصات المجلس ومنعا لأي ممارسات فردية من شأنها الإخلال بسير العملية السياسية أو تمثيل المجلس خارج أطره الشرعية".
كما بحثت الجلسة "سبل تفعيل قنوات التواصل مع مختلف الأطراف السياسية، لكسر حالة الجمود والدفع نحو استئناف الحوار وتعزيز فرص التوافق بين المؤسسات".
وشدد الأعضاء على ضرورة تشكيل لجنة من المجلس تتولى التواصل العاجل مع مجلس النواب، لتفعيل اتفاق القاهرة وتحريك مسار التوافق بما يسهم في كسر حالة الجمود القائمة.
وبرعاية جامعة الدول العربية، عُقدت بالقاهرة في 10 مارس/ آذار 2024 اجتماعات لرؤساء المجالس الليبية الثلاثة: الرئاسي محمد المنفي والنواب عقيلة صالح والأعلى للدولة محمد تكالة، في محاولة لحل الخلافات التي تحول دون إجراء الانتخابات.
واتفقوا آنذاك على مسار يتضمن تشكيل حكومة موحدة مهمتها الإشراف على العملية الانتخابية وتقديم الخدمات الضرورية للمواطن، وتوحيد المناصب السيادية.
** "طاولة مصغرة"
وحسب إعلام محلي، وجهت البعثة الأممية مراسلات إلى كل من قيادة قوات الشرق الليبي وحكومة الوحدة الوطنية، دعت فيها إلى تسمية ممثلين للمشاركة باجتماع "طاولة مصغرة" لبحث الإطار الانتخابي.
ورشحت حكومة الوحدة، حسب مصدر نيابي، عضوي المجلس الأعلى للدولة علي عبد العزيز وعبد الجليل الشاوش ومستشار رئيس الحكومة مصطفى المانع ووزير الدولة للاتصالات والشؤون السياسية وليد اللافي.
فيما يمثل قوات الشرق النائبان آدم بوصخرة وزايد هدية، إضافة إلى السياسيين عبد الرحمن العبار والشيباني بوهمود.
وقال أعضاء بمجلس الدولة لإعلام محلي إن أعضاء المجلس الواردة أسماؤهم ضمن تشكيلة "الطاولة المصغرة" لا يمثلون المجلس ولم يتم ترشيحهم بالطريقة المعتادة.
وكشفت مبعوثة الأمم المتحدة لدى ليبيا هانا تيته، في إطاحة أمام مجلس الأمن الأربعاء، أنها تواصلت مع "مجموعة مصغرة" من الفاعلين الليبيين، موضحة وجود اعتراضات ليبية على ذلك.
ولاقت تحركات تيته بشأن الاجتماع معارضة من المنفي، الذي قال في بيان الأربعاء إن ملفي الانتخابات والقوانين الانتخابية من اختصاص المؤسسات التشريعية حصرا، مع ضرورة الالتزام بالمرجعيات القائمة.
فيما وجَّه تكالة مراسلة إلى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، دعاه فيها إلى "التدخل المباشر لتصويب مسار عمل البعثة الأممية".
وتهدف التحركات الأممية إلى إجراء انتخابات تحل أزمة الصراع بين حكومتين، إحداهما معترف بها دوليا، وهي حكومة الوحدة برئاسة عبد الحميد الدبيبة، ومقرها طرابلس (غرب) وتدير منها غرب البلاد بالكامل.
والحكومة الأخرى عيَّنها مجلس النواب مطلع 2022، ويرأسها حاليا أسامة حماد، ومقرها بمدينة بنغازي (شرق)، التي تدير منها شرق البلاد بالكامل ومعظم مدن الجنوب.
ويأمل الليبيون أن تؤدي الانتخابات المنتظر منذ سنوات إلى وضع حد للصراعات السياسية والمسلحة وإنهاء الفترات الانتقالية المتواصلة منذ الإطاحة بنظام حكم معمر القذافي (1969-2011).