Hussien Elkabany
09 يوليو 2026•تحديث: 09 يوليو 2026
القاهرة/ الأناضول
دشنت مصر، الخميس، مرحلة متقدمة بمحطة الضبعة النووية (غرب)، بحضور مسؤولين روس ودوليين، بينهم المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رفائيل غروسي.
وأفاد مجلس الوزراء المصري، في بيان، بأن رئيس الحكومة مصطفى مدبولي، شهد مراسم تركيب وعاء ضغط المفاعل للوحدة النووية الثانية بمحطة الضبعة، التي تنفذها مصر بالتعاون مع روسيا.
وحضر مراسم تركيب الوعاء، وفق البيان، غروسي ومسؤولون روس، منهم أليكسي ليخاتشوف، المدير العام لمؤسسة "روسآتوم" الروسية الحكومية للطاقة الذرية.
وقال ليخاتشوف، في كلمة على هامش الفعالية، إن "مشروع إنشاء المحطة النووية بالضبعة يشهد تقدمًا متسارعًا وفقًا للخطة الزمنية المعتمدة"، وفق البيان المصري.
وأشار إلى أن "تركيب وعاء ضغط المفاعل للوحدة النووية الثانية يأتي بعد سبعة أشهر فقط من إنجاز العملية ذاتها بالوحدة النووية الأولى (نوفمبر/ تشرين الثاني 2025)، بما يعكس وتيرة التنفيذ المتسارعة للمشروع".
وأضاف ليخاتشوف، أن "هذا الإنجاز يمثل خطوة رئيسية تمهد للانتقال إلى المرحلة التالية من الأعمال، والمتمثلة في بدء أعمال لحام خط أنابيب دائرة التبريد الرئيسية للمفاعل".
وأكد أن "المشروع يواصل تقدمه وفق أعلى معايير الجودة والأمان النووي".
فيما عبّر غروسي، خلال كلمته، عن تقديره لما يشهده مشروع المحطة النووية بالضبعة من تقدم.
وأشار إلى أن الوكالة الدولية للطاقة الذرية تواصل دعمها للدول الأعضاء في تطوير برامجها النووية السلمية وفق أعلى معايير الأمان والأمن النوويين.
ومحطة الضبعة النووية تُعد أول محطة لتوليد الكهرباء بالطاقة النووية في مصر، ويتم تنفيذها بمدينة الضبعة بمحافظة مطروح (غرب).
وتتكون المحطة من أربع وحدات نووية بقدرة 1200 ميغاوات لكل وحدة، بإجمالي قدرة إنتاجية تبلغ 4800 ميغاوات، وتعتمد على مفاعلات الماء المضغوط الروسية من طراز (VVER-1200، الجيل الثالث المطور)، والتي تُعد من أحدث وأكثر تقنيات المفاعلات النووية تطورًا وأمانًا على مستوى العالم، وفق البيان المصري.
وتنفذ مصر مشروع المحطة بالتعاون مع روسيا، إذ وقعت القاهرة وموسكو، في 19 نوفمبر 2015، اتفاق تعاون لإنشاء المحطة بتكلفة تبلغ 25 مليار دولار، قدمتها روسيا قرضًا حكوميًا ميسرًا إلى مصر، وفي ديسمبر/ كانون الأول 2017 وقّع البلدان اتفاقات نهائية لبناء المحطة.
ومن المقرر أن يبدأ تشغيل المفاعل النووي الأول عام 2028، ثم تشغيل المفاعلات الأخرى تباعًا في عام 2030، حسب تقديرات وزارة الكهرباء المصرية.
وبحسب ما نقلته شبكة "روسيا اليوم"، الخميس، يُصنف وعاء ضغط المفاعل كأحد أكثر المكونات حرجًا وحساسية في أي منشأة نووية، فهو بمثابة خزان فولاذي عملاق ومصنوع من سبائك خاصة عالية القوة، ليضم في جوفه قلب المفاعل، حيث تجري تفاعلات الانشطار النووي المتسلسلة والمتحكم بها.
وقد صُمم هذا الجسم العملاق، الذي يزن مئات الأطنان، ليتوافق مع أعلى معايير الأمان النووي العالمية، ما يجعله قادرًا على تحمل درجات الحرارة الفائقة والضغوط الهائلة والتعرض المستمر للإشعاع طوال عمره التشغيلي المستهدف الذي يتجاوز 75 عامًا، ممتدًا بأمان كامل حتى عام 2100، وفق المصدر ذاته.
*غروسي يلتقي عبد العاطي
وعلى هامش مشاركته في مراسم تركيب وعاء ضغط المفاعل للوحدة النووية الثانية بمشروع محطة الضبعة النووية، التقى غروسي وزيرَ خارجية مصر بدر عبد العاطي، في مدينة العلمين (شمال غرب)، وفق بيان للخارجية المصرية.
ورحب عبد العاطي بمشاركة غروسي في مراسم تركيب وعاء ضغط المفاعل للوحدة النووية الثانية بمشروع محطة الضبعة النووية، مؤكدًا أنها "تعكس عمق الشراكة بين الجانبين في تنفيذ البرنامج النووي السلمي المصري".
كما تناول اللقاء مستجدات الأوضاع الإقليمية، وأكد الوزير المصري أهمية البناء على الفرص التي أتاحتْها مذكرة التفاهم الأخيرة بين الولايات المتحدة وإيران، بما يدعم استئناف مسار تفاوضي جاد، ويسهم في احتواء التصعيد.
وفي 18 يونيو/ حزيران الماضي، وقّعت واشنطن وطهران مذكرة تفاهم لوقف الحرب الأمريكية الإسرائيلية التي اندلعت في نهاية فبراير/ شباط الماضي، ضد إيران، وتواصلان مفاوضات صعبة للتوصل إلى اتفاق نهائي، بوساطة باكستان وقطر.