Nour Mahd Ali Abuaisha
07 يونيو 2026•تحديث: 07 يونيو 2026
إسطنبول/ الأناضول
أكدت مصر وقطر، الأحد، أهمية تنفيذ استحقاقات المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، تزامنا مع مفاوضات بين الفصائل الفلسطينية والوسطاء في العاصمة القاهرة.
جاء ذلك خلال لقاء جمع وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي مع رئيس الوزراء القطري وزير الخارجية محمد بن عبد الرحمن آل ثاني في القاهرة، وفق بيان لوزارة الخارجية المصرية، الذي لم يوضح مزيد من التفاصيل عن زيارة الأخير.
ونقل البيان عن المتحدث باسم الوزارة تميم خلاف قوله إن اللقاء "بحث سبل تعزيز التعاون المشترك بين البلدين في مختلف المجالات، فضلا عن الاتفاق على مواصلة التنسيق إزاء مختلف القضايا الإقليمية بما يحقق المصالح المشتركة ويصون الأمن القومي العربي".
وأفاد البيان بأن الوزيرين بحثا المستجدات الإقليمية، حيث أكدا فيما يتعلق بالشأن الفلسطيني على "أهمية تنفيذ استحقاقات المرحلة الأولى من خطة الرئيس (الأمريكي دونالد) ترامب (لإنهاء الحرب بغزة)".
وأشار إلى أن هذه الاستحقاقات تشمل "إدخال المساعدات الإنسانية ومستلزمات التعافي المبكر، وتأهيل البنية التحتية والمستشفيات، والانسحاب الإسرائيلي التدريجي من القطاع، وتمكين اللجنة الوطنية لإدارة غزة من ممارسة مهامها المؤقتة من داخل القطاع".
إضافة إلى "نشر قوة الاستقرار الدولية لمراقبة وقف إطلاق النار، وصولا إلى تمكين الشعب من ممارسة حقه في تقرير المصير وإقامة دولته المستقلة على حدود 4 يونيو/ حزيران 1967"، وفقا للبيان.
يأتي ذلك بالتزامن مع انطلاق اجتماعات اليوم الثاني من المشاورات بين فصائل فلسطينية والوسطاء، لبحث سبل تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار بقطاع غزة الساري منذ 10 أكتوبر/ تشرين الأول 2025، وفق إعلام مصري.
والسبت، بدأت هذه الاجتماعات حيث قالت حركة "حماس" إنها تبحث استكمال المرحلة الأولى من الاتفاق الذي يستند لخطة ترامب لإنهاء الحرب والمكونة من 20 بندا، وآليات الدخول في مرحلته الثانية.
وسبق أن عقدت "حماس" مفاوضات مع مسؤولين مصريين ووسطاء، كان آخرها في 21 أبريل/ نيسان الماضي، بهدف استكمال تنفيذ الاتفاق ووقف الاعتداءات الإسرائيلية.
وشملت المرحلة الأولى من الاتفاق، الذي دخل حيز التنفيذ في 10 أكتوبر 2025، وقفا لإطلاق النار، وتبادلا لأسرى إسرائيليين وفلسطينيين، وفتح معبر رفح، وإدخال مساعدات إلى قطاع غزة، وانسحابا إسرائيليا جزئيا من داخل القطاع.
وتنصلت إسرائيل من الالتزامات التي نص عليها الاتفاق، وواصلت تصعيد عملياتها العسكرية في القطاع، رغم مطالب فلسطينية بردعها عن ذلك.
وخلفت الخروقات الإسرائيلية اليومية للاتفاق، عبر القصف وإطلاق النار وعمليات التوغل، 951 قتيلا فلسطينيا و2984 مصابا، فضلا عن السيطرة على أكثر من 60 بالمئة من مساحة القطاع.
وتشمل المرحلة الثانية قضايا جوهرية، أبرزها تشكيل لجنة تكنوقراط مؤقتة لإدارة القطاع، وملف الإعمار، وتشكيل مجلس السلام، وإنشاء قوة دولية، وانسحاب إضافي للجيش الإسرائيلي من القطاع، إضافة إلى ملف سلاح "حماس".
وبينما تم إنشاء مجلس السلام، وتشكيل لجنة تكنوقراط فلسطينية لإدارة القطاع تعمل من القاهرة، والبدء بتشكيل القوة الدولية، لا يزال النقاش يدور حول ملفات نزع السلاح، والانسحاب من غزة، وإعادة الإعمار.
وجرى التوصل إلى الاتفاق بعد عامين من حرب إبادة جماعية بدأتها إسرائيل في 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 بدعم أمريكي، وخلفت دمارا هائلا طال 90 بالمئة من البنى التحتية المدنية، بتكلفة إعمار قدرتها الأمم المتحدة بنحو 70 مليار دولار.
**المفاوضات الأمريكية الإيرانية
وعن المفاوضات الأمريكية الإيرانية، ناقش الوزيران مساعي مصر وقطر في "دعم المسار التفاوضي وتقريب وجهات النظر بين الأطراف المعنية للتوصل إلى تفاهمات توافقية تؤدي إلى خفض التصعيد وإنهاء الحرب، واستعادة الأمن والاستقرار في المنطقة".
كما بحث الوزيران المصري والقطري، حسب البيان، العناصر المقترحة للاتفاق الجاري التفاوض بشأنه بين الولايات المتحدة وإيران، دون تفاصيل.
وفي 28 فبراير/ شباط الماضي، بدأت الولايات المتحدة وإسرائيل حربا على إيران خلفت أكثر من 3 آلاف قتيل، حسب طهران، التي شنت هجمات قتلت أمريكيين وإسرائيليين، فضلا عن استهدافها ما قالت إنها مواقع أمريكية في بلدان عربية بالمنطقة، ما أسفر عن قتلى وتضرر أعيان مدنية.
وتوصل الجانبان إلى هدنة مؤقتة في 8 أبريل/ نيسان الماضي بوساطة باكستانية، لكن المفاوضات تعثرت في 11 من الشهر نفسه، وبعدها بيومين فرضت واشنطن حصارا على الموانئ الإيرانية، بما فيها الواقعة على مضيق هرمز الحيوي لإمدادات الطاقة العالمية.
وردت إيران بمنع مرور السفن في المضيق إلا بتنسيق معها، وسط مخاوف من احتمال انهيار الهدنة ما لم يتم التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب التي رفعت أسعار الطاقة ومستويات التضخم عالميا.