وسيم سيف الدين
بيروت - الأناضول
حذّرت قوى "14 آذار" المعارضة في لبنان من عواقب تبني حزب الله إرسال طائرة الاستطلاع التي أسقطتها إسرائيل الأسبوع الماضي بعد أن حلقت فوق مواقع مهمة بها.
وقالت الأمانة العامة لقوى "14 آذار"، في بيان أصدرته اليوم الأربعاء عقب اجتماعها الدوري، إن "تبنّي حزب الله للطائرة الإيرانية التي حلقت فوق فلسطين المحتلة يكرّس اقتناع اللبنانيين بأنهم يوضعون في موقع كبش المحرقة في الصراع الإقليمي الدولي الراهن في المنطقة، ويحولون إلى درع واقٍ لإيران تحديدا".
وتتهم 14 آذار حزب الله بالولاء للنظام الإيراني.
واعتبرت أكبر الكتل السياسية بلبنان حادثة الطائرة تأكيد على أن مَنْ يجلس حول طاولة الحوار الوطني للقوى السياسية بالبلاد "ليس حزب الله بوصفه حزبًا لبنانيًّا، إنما فصيلٌ تابع للحرس الثوري الإيراني، وهو أمرٌ لم يترك قادة الدولة الإيرانية فرصة من دون تأكيده".
وأعلن حزب الله، في وقت سابق، أنه هو الذي أرسل طائرة الاستطلاع التي حلّقت فوق مواقع إسرائيلية مهمة مطلع الأسبوع الماضي، معتبرًا أنها"محاولة من المقاومة لخلق توازن مع الاختراقات الجوية التي ترتكبها إسرائيل بحق لبنان"، بحسب بيان صحفي لنواف الموسوي، عضو الكتلة النيابية لحزب الله.
وبخصوص الشأن السوري، قال البيان إن "حزب الله الذي يتّهم الآخرين بالتدخل في الشأن السوري يؤكّد بالصوت والصورة أنه إلى جانب نظام الأسد بدليل وجود مقاتليه داخل القرى والمدن السورية، وكان آخرها مشاركته في القتال في منطقة القصَي٘ر، كما أكّدت التقارير الأمنية الرسمية ووسائل إعلام أجنبية".
وتساءل البيان عن "الجهة التي أعطت حزب الله حق التصرّف بلبنان وبأرواح اللبنانيين وبأرزاقهم".
كما جددت قوى "14 آذار"، في بيانها، مطالبتها "بوضع الحدود (اللبنانية – السورية) تحت مسؤولية مشتركة بين الجيش اللبناني وقوات "اليونيفيل" في إطار القرار 1701 (البند 14)"، مشيرةً إلى أن "هذا المطلب الذي وردَ في مذكّرة قوى "14 آذار" التي رُفِعَت إلى فخامة رئيس الجمهورية اللبنانية في 3-9-2012 أصبح اليوم أكثر إلحاحًا من أجل ضبط الحدود مع سوريا".