عبد القادر فودي
مقديشو- الأناضول
وصلت المفوضية السامية للشؤون الخارجية والأمن لدي الاتحاد الأوروبي كاترين آشتون، الإثنين، إلي العاصمة الصومالية مقديشو حيث التقت مسؤولي الحكومة المنتهية ولايتها في مطار مقديشو الدولي.
وفي تصريح للصحفيين عقب لقائها بالمسؤولين، قالت آشتون إنها تحدثت معهم عن كيفية تجاوز المرحلة الانتقالية، وتسريع إجراءات تشكيل الحكومة الجديدة.
وزيارة آشتون للصومال تأتي ضمن واحدة من زيارات لوفود إقليمية ودولية تصل في الآونة الأخيرة لمقديشو للضغط علي السلطات الصومالية لتسهيل عملية تجاوز المرحلة الانتقالية وتشكيل حكومة جديدة ودائمة.
وأضافت أن الاتحاد الأوروبي سيستمر في تقديم الدعم اللازم للصومال، قائلة "ندعم الصومال ماليًا بهدف إعادة الهيكل الحكومي".
وأشارت آشتون إلي أن الصومال مقبلة علي مرحلة جديدة، وينبغي أن يقرر الصوماليون مصيرهم، معربة عن سعادتها بأسلوب سير الأمور.
وقالت المسؤولة الأوروبية إن الاتحاد الأوروبي سيعطي مزيدًا من الدعم لقوات حفظ السلام الأفريقية في الصومال لإرساء الأمن والاستقرار إلي جانب دعم آخر للقوات البحرية الصومالية لمكافحة القرصنة في المياه الصومالية.
تجدر الإشارة إلى أن انتخاب رئيس جديد للصومال قد تأجل الإثنين 20 أغسطس/آب بسبب عدم اكتمال النصاب القانوني للبرلمان الجديد، حيث كان من المفترض أن يصوّت النواب الصوماليون في مقديشو لانتخاب رئيس للبلاد من بين أكثر من 20 مرشحًا منهم الرئيس الحالي شيخ شريف شيخ أحمد ورئيس الحكومة عبد الولي محمد علي ورئيس البرلمان شريف حسن، في وقت يواجّه فيه هؤلاء الثلاثة انتقادات باستخدام موارد الدولة لتمويل حملاتهم الانتخابية.
وكان من المقرر أن ينتخب النواب الجدد البالغ عددهم 275 نائبًا، رئيسًا جديدًا في محاولة لإقامة حكومة مركزية في الصومال، البلد المحروم من هذه الحكومة منذ أكثر من 20 عامًا.
ويعد الرئيس الحالي شيخ شريف شيخ أحمد الذي انتخب عام 2009، بعد حصوله على تأييد المؤسسات الانتقالية التي كان يحاربها سابقًا على رأس حركة تمرد إسلامية، من المرشحين الأوفر حظًا مع أن الشركاء الدوليين للصومال يختلفون في تقييمهم له.
وتعد هذه الانتخابات في الصومال نهاية لخارطة الطريق التي رعتها الأمم المتحدة لإنهاء المرحلة الانتقالية في البلاد، وهي المرحلة التي جاءت بعد تشكيل أول حكومة انتقالية عام 2000 إثر الصراعات القبلية بين الجبهات والفصائل والانقسامات السياسية في تسعينيات القرن الماضي التي أعقبت سقوط السلطة التي حكمت الصومال نحو 22 عامًا.