حازم بدر- الأناضول
وصف بسام الدادة، المستشار السياسي للجيش السوري الحر، الأنباء التي ترددت حول انتصار قوات نظام الرئيس بشار الأسد في الأحياء التي تقطنها غالبية مسيحية بإحدى مدن حلب بأنه غير حقيقي و"انتصار وهمي".
وبثت وكالة الأنباء السورية الرسمية "سانا" خبرًا عن استعادة الجيش السوري الأحياء المسيحية في حلب وهي ( حي التل والجديدة والسليمانية) بعد اشتباكات عنيفة مع من أسمتهم بـ"الجماعات المسلحة".
وقال الدادة، في تصريحات لمراسل "الأناضول": "نحن لم ندخل الأحياء المسيحية من الأساس حتى نطرد منها".
واتخذ الجيش الحر قرارًا منذ البداية بعدم الدخول في هذه الأحياء، حتى لا تكون أداة يستخدمها النظام السوري في إشعال فتنة طائفية، بحسب الدادة.
وأوضح المستشار السياسي للجيش الحر أن قوات الأسد دخلت هذه الأحياء بلباس مدني حتى يصعب اكتشافها، ثم ارتدت ملابس عسكرية بعد أن بسطت سيطرتها عليها، واتخذت من أحد أماكن دور العبادة مكانًا للتجمع.
وأشار إلى أن الهدف من هذه الخطوة أمران، الأول ضربنا من الظهر، لأننا غير متواجدين بهذه المناطق، والثاني الوقيعة بيننا وبين المسيحيين بتصوير أن مسيحيي المنطقة قدموا مساعدات لهم بدليل أنهم تجمعوا في فناء إحدى الكنائس.
وقال الدادة: "الجيش الحر لم يقع في هذا الفخ، وطلبنا من رجال الدين المسيحي في هذه المناطق مخاطبة الجيش النظامي بمغادرة هذه الأحياء، تفاديًا لحدوث صراعات بها قد تفهم أضرارها بشكل طائفي".
ومن ناحية أخرى، طالب الدادة وسائل الإعلام بعدم التعاطي بجدية مع ما ينشر عن استعادة قوات الأسد لأي مكان، لأنه عمليًا لا يسيطر إلا على المكان الذي تتواجد به دباباته.
وأضاف: "ما أن تترك دبابات الأسد أي مكان، حتى يستعيده الجيش الحر مرة أخرى، لأنه لا يوجد دعم شعبي لهذا النظام، الذي يخسر يوميًا ويزيد من كارهيه بسبب قذائفه التي يطلقها باتجاه المدن والقرى السورية".