بولا أسطيح
بيروت - الأناضول
نظمت وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في الشرق الأدنى (الأونروا) معرضا للصور على مسرح المدينة في شارع الحمرا بوسط بيروت التقطها أبناء المخيمات الفلسطينية.
المعرض الذي أقيم أمس الجمعة ويستمر حتى اليوم بتمويل من الاتحاد الأوروبي وبالشراكة مع منظمة "جمعية مهرجان الصورة - ذاكرة"، حمل عنوانين اساسيين هما "واقعي في صورة- ماذا يعني التعليم بالنسبة لك؟" و"صار بيتي بيت"، بحسب مراسلة وكالة الأناضول للانباء.
وضم في شقه الأول صورًا تروي واقع التعليم "المزري" داخل المخيمات، حيث أظهرت بعض الصور صفوفا صغيرة معتمة أو لوح من الرسومات وكومة من الكتب ، بينما التقطت معظم العدسات صورا في ورشة عمل غارقة في السواد لتطرح اشكالية تسرب الأطفال الفلسطينيين من التعليم للعمل.
أما الشق الآخر للمعرض، فتناول الأثر الإيجابي الذي تركته عملية اعادة تأهيل المساكن المتصدعة في مخيمات اللاجئين الـ11 بعد المنحة التي قدمتها المفوضية الأوروبية في هذا المجال، ويروي المعرض قصص أشخاص عدة، مركّزا على الأوضاع السكنية المزرية التي كانوا يعانون منها وتحسنها تدريجيًا مع إطلاق مشروع إعادة التأهيل.
وكانت الأونروا بالتعاون مع جمعية "ذاكرة" قامتا بتدريب عدد من المصورين الناشئين تراوحت أعمارهم بين 12 و 18 سنة، وبلغ عددهم 250 منتشرين في كل المخيمات الفلسطينية في لبنان. وفور الانتهاء من مرحلة التدريب، جاب هؤلاء المصورين شوارع المخيمات التي يعيشون فيها بحثا عن صور تخبر عن واقع حياتهم وبيئتهم التعليمية.
وقال رمزي حيدر مدير المشروع ورئيس قسم التصوير في مكتب بيروت بوكالة الأناضول عن "شفافية وصدق صور اللاجئين مقارنة بصور المصور المحترف الذي يأخذ صوره بناء على هدف محدد"، لافتا الى أن معظم الصور التي التقطها اللاجئون الفلسطنينيون تحمل الى حد بعيد مسعى للبحث عن الذات وتحديد الهوية.
وأوضح في تصريحات لمراسلة "الأناضول" أنه يتم الإعداد لمشروع جديد لتدريب اللاجئين السوريين في لبنان على التقاط الصور، وأضاف: "كما أننا نرسل قريبا لاجئين فلسطينيين من لبنان إلى إسبانيا لتعميم ثقافة الصورة المفقودة في عالمنا العربي".