هاجر الدسوقي
القاهرة - الأناضول
رفض عدد من الأحزاب السياسية دعوة الرئيس المصري محمد مرسي لحوار وطني موسع للتباحث حول الإعلان الدستوري الجديد.
واشترطت بعض الأحزاب اتخاذ مؤسسة الرئاسة لمجموعة من الخطوات قبل المشاركة بالحوار معها، ومنها سحب الإعلان الدستوري كاملاً، وإعادة تشكيل الجمعية التأسيسية للدستور، وكذلك إعادة هيكلة الداخلية، بينما طالب حزب مصر القوية برئاسة المرشح الرئاسي السابق عبد المنعم أبو الفتوح بأن تكون هناك "ملامح واضحة" للحوار الوطني قبل الانخراط فيه.
وقال أمين عام حزب مصر القوية أحمد عبد الجواد إنه "لا يمكن للحزب أن يبدى موقفه من مبادرة الرئيس المصري محمد مرسي بالدعوة للحوار الوطني دون أن تكون هناك ملامح واضحة لهذا الحوار، فيجب أن توضح الرئاسة أجندة الحوار والأطراف المشاركة به وحدود التزامات كل طرف بالمبادرة".
وأوضح عبد الجواد، خلال حديثه لمراسلة وكالة الأناضول للأنباء، أنه "من المفترض أن تكون هناك إشارات تدلل على حسن النوايا في حل الأزمة الراهنة، وهو ما نطالب به حالياً، خاصة مع وجود تصريحات تشير إلى عدم التراجع عن الإعلان الدستوري فضلا عن استمرار الاشتباكات بشارع محمد محمود الأسبوع الماضي".
ودعا عبد الجواد مؤسسة الرئاسة إلى النظر في المبادرات التي قدمتها العديد من القوى الرئاسية ومنها مصر القوية قائلا: "نحن نطرح المبادرة على كافة الأطراف السياسية ونسعى إلى تسويقها لدى الأحزاب وننتظر من مؤسسة الرئاسة التفاعل معها إيجابيًّا".
أما مصطفى الجندي، أحد مؤسسي حزب الدستور الذي يتزعمه رئيس الوكالة الدولية للطاقة الذرية والناشط السياسي محمد البرادعي، فقال إنه "لا حوار قبل أن يسحب الرئيس الإعلان الدستوري كاملاً، وليس إلغاء بنود بعينها، لأن الرئيس لا يفي بما نطالب به في حواراتنا معه، جلس مع قوى المعارضة في السابق ولم يذكر شيئًا عن الشرعية الثورية التي يتحدث بها الآن، لم يخبرنا أنه سيتخلى عن الشرعية الدستورية".
وأشار الجندي، إلى أن رفض الحوار ليس من جانب حزب الدستور فحسب ولكنه موقف موحّد لجبهة الإنقاذ الوطني التي تشترط سحب الإعلان الدستوري كاملاً وإعادة تشكيل الجمعية التأسيسية للدستور وإعادة هيكلة الداخلية، موضحًا أن الأحزاب اتفقت فيما بينها على عدم مغادرة الميدان لحين اكتمال الثورة.
وأعلنت الأحزاب المشاركة في جبهة الإنقاذ الوطني، مساء أمس الأحد، في بيان لها، أنها في حالة انعقاد دائم حتى يتم إسقاط الإعلان الدستوري الجديد، وأنها سوف تخرج في الاحتشاد السلمى بعد ظهر غد الثلاثاء للتعبير عن تأييدها لهذا المطلب.
وأضافت الجبهة التي تضم أحزاب "الوفد، والدستور، والتيار الشعبي، والحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، إضافة إلى الجمعية الوطنية للتغيير"، أنها تؤازر الشباب الذين خرجوا في دمنهور، كما تؤكد أنها مع الشباب الذين يخرجون حتى إسقاط الإعلان الدستوري الجديد.
وقال محمد البرادعي، في تصريحات صحفية سابقة بعد محادثات بين الرئيس مرسي ومعارضين آخرين، إنه "لا مجال للحوار عندما يقوم ديكتاتور بفرض أشد الإجراءات قمعًا وبغضًا ثم يقول دعونا نسوي الخلافات".
وكانت الرئاسة المصرية أصدرت، أمس، بيانًا يدعو لحوار موسّع مع ممثلي كافة القوى السياسية وكذلك مع ممثلي الهيئات القضائية من أجل توضيح حقيقة الإعلان الدستوري الذي أعلنه الخميس وأثار انتقادات.
وجاء في البيان أن "مؤسسة الرئاسة تشدد على التزامها القاطع بمشاركة كل القوى السياسية في الحوار الديمقراطي الشامل للوصول إلى أرضية مشتركة وتجسير الفجوة من أجل التوصل إلى إجماع وطني بشأن الدستور الذي سيكون حجر الزاوية لمؤسسات مصر الحديثة".
وشدد البيان على أن الإعلان الدستوري الذي أعلنه الرئيس محمد مرسي الخميس الماضي سيكون "مؤقتًا وضروريًّا" من أجل محاربة الفساد ورموز النظام السابق.