رضا التمتام
تونس ـ الأناضول
انطلقت، الإثنين بالعاصمة تونس، فعاليات منتدى وطني يُعنى بالنظر في ظاهرة الاتجار بالبشر في تونس بهدف وضع الإطار المحدد لمعايير هذه الظاهرة وتأسيس الأرضية القانونية للتعامل معها.
ونظّمت وزارة الداخلية بالتعاون مع المفوضية السامية لحقوق الإنسان ـ مكتب تونس ـ منتدى يعدّ الأول في تونس حول الظاهرة لا سيّما وأنها كانت من المواضيع المسكوت عنها ما قبل الثورة التي أطاحت بالرئيس التونسي السابق زين العابدين بن علي.
ورفض كاتب الدولة المكلف بالإصلاح بوزارة الداخلية سعيد المشيشي الإقرار بوجود معطيات مفصلّة أو قاعدة بيانات كاملة بخصوص ظاهرة الاتجار بالبشر في تونس، واكتفى بضبط بعض الحالات المتعلّقة بـ"معينات المنازل".
وأكّد في تصريحه لمراسل الأناضول "أننا في مرحلة ما بعد الثورة نسعى إلى فتح هذا الملف وتحديد المفاهيم المتعلقة به ودراسة الظاهرة بشكل متكامل حتى يمكن التعامل معها والتصدّي لها".
كما أفاد بأنه "سيتم عرض مشروع قانون في مكافحة الاتجار بالأشخاص على المجلس التأسيسي"، ويأتي ذلك في إطار سعي وزارة الداخلية بالتعاون مع المنظمات الحقوقية والمجتمع المدني إلى وضع قانون يحمي المواطنين من الاتجار بالبشر.
ويشارك في هذا المنتدى الأّول من نوعه في تونس ممثلون عن منظمات حقوقية تابعة للأمم المتحدّة تعنى بهذه الظاهرة إضافة إلى نشطاء بالمجتمع المدني التونسي.
ونادى المشاركون في هذا المنتدى، الذي يمتد إلى غاية الأربعاء القادم، بضرورة صياغة مقاربة قائمة على حقوق الإنسان في مكافحة الظاهرة، على جانب التركيز على تحديد أنماطها بشكل دقيق حتى يمكن التصدّي لها.