شمال عقراوي
أربيل (العراق) - الأناضول
أعلن الأكراد عن تبادل للخطط مع الحكومة العراقية في اجتماع عقدوه ببغداد الأربعاء، تهدف بمضمونها إلى إنهاء التوتر بين البيشمركة "جيش شمال العراق" والجيش العراقي في مناطق فاصلة بين مناطق نفوذهم ومناطق إدارة الحكومة العراقية بشمال البلاد.
وقال الأمين العام لوزارة "البيشمركة" في إدارة إقليم شمال العراق، الفريق جبار ياور في بيان له حصل مراسل الأناضول على نسخة منه إن "الجانبين سيعقدان مطلع الأسبوع المقبل اجتماعا جديدا لبحث الخطط بالتفصيل للخروج بخطة مشتركة ينهي تطبيقها التوتر القائم منذ منتصف أكتوبر/ تشرين أول الماضي)".
وأضاف أن "أجواء الاجتماع والمحادثات كانت إيجابية بشكل عام... الطرفان شددا على معالجة المشاكل وإدارة الأوضاع الأمنية في المناطق المتنازع عليها بشكل مشترك".
وتابع: "قدم وفد كردستان خطة عمل مكتوبة للاجتماع توضح مبادئ وآلية العمل المشترك، مشددا على وجوب تنفيذ نقاط الخطة بشكل كامل ودفعة واحدة".
وتابع بالقول "كذلك عرض الوفد الحكومي العراقي خططه ولكن بشكل شفهي، وبعد تبادل الآراء بين الطرفين تقرر أن يعقد الجانبان اجتماعا جديدا لدراسة الخطتين للوصول إلى خطة مشتركة ينهي اعتمادها من قبل الطرفين التوتر".
وكانت وسائل إعلامية عراقية نقلت تصريحات نسبتها لوزير الدفاع العراقي، سعدون الدليمي، عقب انتهاء الاجتماع، قال فيها إن وفدي الحكومة العراقية وإقليم شمال العراق توصلا إلى اتفاق نهائي لحل المشاكل وإنهاء التوتر فيما بينهما، فيما لم يتطرق البيان الرسمي للأكراد لحصول مثل ذلك الاتفاق.
وكان وفدان فنيان من الجانبين قد اجتمعا الشهر الماضي في بغداد وصدرت تصريحات أبدت التفاؤل بشأن التوصل لحل للمشاكل، إلا أن رئيس الحكومة العراقية نوري المالكي لم يقبل بالخطة الكردية للتهدئة فتوقفت المحادثات بينهما من دون التوصل لحل.
وتسبب قيام رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي بتشكيل قيادة قوات ميدانية جديدة باسم عمليات دجلة في يوليو/ تموز الماضي، لتولي الأمن في عدد من المناطق التي يصنفها الدستور بالمتنازع على إدارتها بين الحكومة العراقية المركزية وإقليم كردستان العراق، في تفجير الخلاف بين الجانبين.
وقال المالكي في تصريحات سابقة إن الوضع في تلك المناطق يهدد عموم العراق، ويشهد انتشارًا للجماعات المسلحة المعارضة لحكومته، فيما اعتبر الأكراد ذلك بمثابة إعلان للطوارئ يسبق شن القتال، وتنصلاً من اتفاق موقّع بين الجانبين بوساطة أمريكية في عام 2009 ينص على إدارة الملف الأمني في تلك المناطق بشكل مشترك بين الجيش العراقي وقوات البيشمركة التابعة لإقليم شمال العراق.
وازدادت وتيرة تحشيد القوات من قبل الجانبين بعد حادثة إطلاق نار وقعت ببلدة تدعى طوزخورماتو 170 كلم شمال بغداد، أسفر عن مقتل شخص وإصابة 10 آخرين، وتبادل الجانبان الاتهامات بشأن المتسبب في الحادثة.