أحمد المصري
الدوحة – الأناضول
أسفرت القمة الخليجية الـ33 التي استضافتها العاصمة البحرينية المنامة خلال الأيام الأخيرة، عن بلورة بعض المواقف الموحدة في مواجهة التحديات التي تعترض دول القمة، وعلى رأسها الاتفاق على "تشكيل قيادة عسكرية موحدة"، بحسب محللين سياسيين.
وفي تعليقه على البيان الختامي للقمة الخليجية، اعتبر أنور ماجد عشقي المحلل السياسي السعودي ورئيس مركز الشرق الأوسط للدراسات السياسية أن أهم ما حمله البيان هو "تشكيل قيادة عسكرية موحدة لدول الخليج"، مشيرا إلى أن القمة "عبرت عن وقوفها يدا واحدة في مواجهة التحديات التي تواجهها ".
وأضاف عشقي في تصريحات خاصة لمراسل وكالة الأناضول أن البيان الختامي للقمة الخليجية جاء "شامل لكثير من القضايا الخليجية والعربية "، وتناول الموقف من إيران وسوريا وتعرض لتطورات الوضع في اليمن والموقف من القضية الفلسطينية.
وبين أنه "تعرض كذلك للتحديات التي تواجهها دول الخليج وركز بشكل خاص غير مسبوق على الشأن الخليجي".
واعتبر أن القمة التي اختتمت اعمالها أمس الثلاثاء ركزت على الشأن الخليجي وكأنها تريد ان تقول أنه "لابد من إعادة بناء البيت الخليجي حتى نستطيع أن نساعد الآخرين في البناء".
كما تعرضت للكثير من القضايا مثل العلاقة مع إيران، التي اعتبرتها القمة من حيث المبدأ دولة "دولة جوار ودولة صديقة"، لكنها أكدت رفضها لاحتلال الجزر الإماراتية وتدخلها في الشئون الخليجية والعربية.
وفيما يتعلق بموقف قمة المنامة من سوريا، رأى الخبير السياسي السعودي أن القمة أوضحت ان دول الخليج "لا تفضل أن يكون هناك تدخل عسكري من قبلها خاصة في سوريا وإنما تريد أن يكون هناك ممارسة للضغط على النظام السوري لنقل السلطة للمعارضة سلميا".
واعتبر عشقي أن البيان في مجمله عبر أن "دول مجلس التعاون عبرت عن وقوفها يدا واحدة في مختلف القضايا وهذا يدل على أن دول مجلس التعاون أصبحت بيت واحد تتحرك بتوزيع الأدوار لتحقيق أهداف محددة".
في المقابل اعتبر محمد المسفر أستاذ العلوم السياسية في جامعة قطر في تصريحات خاصة لمراسل وكالة الأناضول: "البيان الختامي لم يأتي بجديد على الإطلاق".
وفيما يتعلق بالرسائل التي وجهها البيان لإيران، قال المسفر: "في كل قمة خليجية يتناول بيانها الختامي بالشرح والتحليل العلاقة مع إيران، وإبداء حسن النية وحسن الجوار، ومطالبة إيران بأن تأخذ بحسن الجوار في الاعتبار وخاصة فيما يتعلق بـعملية عدم التدخل في الشئون الداخلية لدول مجلس التعاون وقضية الجزر الإماراتية المحتلة الثلاث".
وتابع :" أيضا فيما يتعلق بالتسلح النووي الإيراني يرى دول مجلس التعاون أنه يشكل خطورة على البيئة والمجتمع، وبالتالي يحضون ايران بأن تستجيب لوكالة الطاقة الذرية والتجاوب معها بما يحقق السلم والأمن، وجعل منطقة الشرق الأوسط الأوسط خالية من السلاح النووي بوجه عام".
وفي رده على سؤال بشان أن لهجة البيان الأخير كانت أكثر شدة بمطالبته طهران "بالكف فورا ونهائيا" عن التدخل في شئون الخليج، قال المحلل السياسي القطري: هذه اللغة المعتادة، فقط مفردات جديدة تضاف في بيان وتحذف من بيان.
وقال أنه لو أجرينا دراسة للبيانات الختامية للقمم الخليجي وما قيل بشأن إيران لن نجد جديد فيما قيل.
أما فيما يتعلق بموقف قمة المنامة من الوضع في سوريا، فرأى المسفر أن دعوة دول مجلس التعاون الخليجي إلى تسريع عملية الانتقال السياسي للسلطة في سوريا تعبر عن مواقف معلنة مسبقا.
وأوضح : الوضع في سوريا هو حديث مستمر في دول مجلس التعاون، و اللجنة الوزارية العربية المعنية بالوضع في سوريا من بين أعضائها 3 دول خليجية، وطالما دعت اللجنة إلى الانتقال السلمي للسلطة في سوريا، حقنا للدماء وحماية لسوريا من التدمير بعد سقوط أكثر من 40 الف قتيل، وبالتالي فجاء البيان يعبر عن المواقف بحض النظام على نقل السلطة سلميا لقوى المعارضة.
ورأى محمد المسفر أن النقطة الوحيدة التي يمكن اعتبارها جديدة في البيان الختامي هو "تشكيل قيادة عسكرية موحدة بين دول الخليج".