يوسف ضياء الدين
الجزائر- الأناضول
أعلن الجنرال كارتر هام القائد الأعلى لقيادة القوات المسلحة الأمريكية بإفريقيا (أفريكوم) الأحد بالجزائر معارضة واشنطن لعملية عسكرية شمال مالي الذي تسيطر عليه حركات متمردة من الطوارق وحركات مسلحة.
وقال كارتر هام في مؤتمر صحفي بمقر السفارة الأمريكية في ختام زيارته للجزائر أن "الولايات المتحدة الأمريكية تؤيد إيجاد حل سياسي وديبلوماسي للأزمة بشمال مالي".
وتسعى فرنسا ومعها المجموعة الاقتصادية لغرب إفريقيا إلى استصدار قرار من مجلس الأمن الأسبوع الجاري للقيام بعملية عسكرية شمال مالي الذي سقط في يد المتمردين الطوارق وجماعات "جهادية" - تنتمي لتنظيم القاعدة بغرب أفريقيا- في أبريل/ نيسان الماضي بعد انقلاب عسكري أطاح بالرئيس المالي توماني توري.
وترفض دول الجوار مثل الجزائر وموريتانيا التدخل العسكري الدولي في المنطقة وتطالب بحل دبلوماسي عبر المفاوضات لإنهاء الأزمة.
وأكد قائد أفريكوم أن "البديل الوحيد الذي لا يجب أن يكون هو الوجود العسكري الأمريكي في شمال مالي".
وأوضح هام أن "أحد الجوانب الأساسية في تسوية الأزمة بمالي يكمن في التمييز بين المجموعات المسلحة بالمنطقة وتحديد تلك التي تعتبر إرهابية من التي هي ليس كذلك".
ووصل مساء السبت إلى الجزائر الجنرال كارتر هام القائد الأعلى لقيادة القوات المسلحة الأمريكية بإفريقيا (أفريكوم) في زيارة التقى خلالها الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة والوزير المنتدب المكلف بالشؤون المغاربية والإفريقية عبد القادر مساهل والوزير المنتدب للدفاع الوطني عبد المالك قنايزية خصصت لبحث الأزمة في شمال مالي.
واستبقت الجزائر هذه الزيارة بإعلان موقفها الرافض لأي تدخل عسكري في شمال مالي من خلال تصريح لوزير الخارجية مراد مدلسي خلال مشاركته في أشغال الجمعية العامة للأمم المتحدة الذي أوضح تأييد بلاده "لحل سلمي ودائم للأزمة".
وتابع أن "الجزائر تسعى في الإطار العملياتي المتفق عليه مع بلدان الميدان (الجزائر ومالي والنيجر وموريتانيا) إلى إيجاد حل سلمي ودائم لهذه الأزمة وذلك بالتشاور مع الاتحاد الإفريقي و المجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا والفاعلين المعنيين الآخرين في المنطقة".
من جهة أخرى، دعا السبت رئيس الوزراء المالي شيخ موديبو ديارا في حوار لصحيفة "لوموند" الفرنسية، الدول الغربية وفي مقدمها فرنسا إلى التدخل عسكريا في شمال مالي عبر إرسال مقاتلات وقوات خاصة.
وكانت المجموعة الاقتصادية لغرب إفريقيا قد أعلنت مطلع سبتمبر/ أيلول أن الحكومة المالية وافقت على انتشار أكثر من ثلاثة آلاف عسكري في شمال بلاد لإعادة السيطرة على المناطق التي سقطت في يد المجموعات المتمردة.
على صعيد آخر، وجه المسؤول العسكري الأمريكي كارتر هام شكره للحكومة الجزائرية على توفير الحماية للبعثة الدبلوماسية لواشنطن خلال الاحتجاجات الأخيرة على الفيلم المسيء للنبي الكريم .
وعززت السلطات الجزائرية مؤخرا الإجراءات الأمنية حول السفارة الأمريكية بالعاصمة ومنعت عدة محاولات للسير نحوها من قبل محتجين على الفيلم المسيء للنبي الكريم.