مصطفى حبوش
غزة- الأناضول
دعا أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثان إلى تنفيذ القرارات العربية والدولية المتعلقة بإعمار قطاع غزة والتي اتخذت بعد الحرب الإسرائيلية على القطاع عام 2008-2009.
وخلال كلمته بحفل اختتام زيارته لقطاع غزة، الذي أقيم في الجامعة الإسلامية بحضور شخصيات فلسطينية رسمية وشعبية بالإضافة إلى أكاديميين ومثقفين اليوم الثلاثاء، شدد الشيخ حمد في الوقت ذاته على "أن المجتمع الدولي عجز عن حل القضية الفلسطينية في ضوء استمرار سياسة الاستيطان والحصار الإسرائيلي بحق الفلسطينيين" .
وأصدرت القمة الاقتصادية العربية التي عقدت بالكويت في نهاية يناير/ كانون الثاني 2009 عقب الحرب الإسرائيلية على غزة قرار بإعادة إعمار قطاع غزة ضمن برنامج إعادة التأهيل والبناء بالتنسيق مع السلطة الفلسطينية وفق الآليات العربية والدولية المعتمدة لدعم الشعب الفلسطيني والاستمرار في تقديم المساعدات الإنسانية والإغاثة لأهالي قطاع غزة.
وقال أمير قطر إن "إسرائيل تمعن في تغير وجه الأرض الفلسطينية عبر ممارسات الاستيطان والتهويد في الضفة الغربية والقدس بصورة خاصة وكل ذلك بسبب تشتت العرب وعجز المجتمع الدولي عن إصدار قرارات ملزمة وانحياز الدول الكبرى إلى جانب إسرائيل".
وأضاف: "لعل قطاع غزة الأكثر وجعاً ومعاناة إذ أنه لا يزال يرزح تحت الحصار الخانق ليزيد من ألم الفلسطينيين خاصة بعد الحرب الإسرائيلية التي دمرت بيوتهم ومدارسهم ومؤسساتهم الصحية ووسائل عيشهم وألحقت أضراراً جسيمة بالبنية التحتية ".
وشدد على أن "مساعدة أهل القطاع وفلسطين واجب على العرب"، مطالباً "بإعطاء الأولوية لتنفيذ القرارات العربية والدولية المتعلقة بإعادة إعمار غزة والتي اتخذت إثر الحرب عام 2008- 2009 وما تزال تنتظر التنفيذ حتى الآن.
وشنت إسرائيل حرباً على قطاع غزة في 27 ديسمبر/ كانون الأول 2008 استمرت 22 يوماً قتل خلالها 1500 فلسطيني، وجرح 5000 آخرين ودمر الجيش الإسرائيلي 5000 منزل فلسطيني وعشرات المصانع والمنشآت الحكومية والمستشفيات.
وقال إن "فلسطين ستنال الحرية والاستقلال وهذه ستصبح حقيقة بإذن الله (..) صمود أهل غزة بصدورهم العارية أمام أرتال الدبابات وصواريخ الطائرات الإسرائيلية أثار عزة لكل العرب ولقن درساً لكل الواهمين بثبات الموقنين في الحق وكشف زيف ودعاة التسويف في الواقع العربي ".
وتابع: "إنني على يقين أن ما شاهده العرب في حرب غزة من مجازر بحق أبنائها وأطفالها كان من أهم دواعي الربيع العربي الذي يحمل لنا في هذه الأيام البشائر".
وأكد على أن صمود أهل فلسطين سيظل خير حافز للشعوب العربية لتسترد كرامتها المهدورة وتستعيد حقوقها المسلوبة.
وفي سياق متصل، دعا الأمير القطري حركتي "حماس" و"فتح" إلى إنهاء الانقسام لأنه مصدر الضرر الأكبر للقضية الفلسطينية وقضية العرب جميعاً.
وعلى صعيد آخر، شكر أمير قطر الشعب والرئيس المصري محمد مرسي، قائلاً "وجب الشكر لشعب مصر العظيم وثورته المجيدة ولفخامة الرئيس الدكتور محمد مرسي الذي لولاهم لما كنا في قطاع غزة اليوم".
وفي ختام الحفل كرم رئيس الحكومة الفلسطينية في قطاع غزة إسماعيل هنية الأمير القطري وحرمه الشيخة موزة بنت ناصر المسند، ووزير الخارجية القطري الشيخ حمد بن جاسم آل ثان ومنحهم وسام الوفاء ودرع القدس ومفتاح العودة .
وعقب الاحتفال توجه الأميري القطري والوفد المرافق له، يصحبهم رئيس حكومة غزة إسماعيل هنية إلى معبر رفح البري أقصى جنوب غزة في طريق عودته إلى جمهورية مصر العربية ومنها إلى العاصمة القطرية الدوحة ليختتم زيارته للقطاع التي وصفها الكثير من المراقبون والخبراء بـ"التاريخة".
ووصل صباح اليوم الثلاثاء الأمير القطري الشيخ حمد بن خليفة آل ثان، وزوجته الشيخة موزة بنت ناصر المسند ووفد يضم رئيس الوزراء القطري الشيخ حمد بن جاسم آل ثان، وعدد من الوزراء والأمراء القطريين، بالإضافة لوزير التربية والتعليم المصري ممثلاً عن الرئيس محمد مرسي .
ووضع الأمير القطري- خلال زيارته لغزة التي استمرت ليوم واحد فقط- حجر الأساس لمشاريع إعادة الاعمار التي مولتها قطر في قطاع غزة .