ففي سرادق العزاء الحاشد اليوم السبت، قال رئيس "لجنة شباب المنطقة"، محمد العبيد، إن مكتب الوالي اتصل بهم لترتيب زيارة له كي يقدم لهم العزاء، إلا أنهم أبلغوه رفضهم القاطع.
ومضى العبيد قائلا: " بعدها اتصل بنا الوالي شخصيا، فجددنا له رفضنا، وأخبرناه أننا غير مسؤولين عن تأمين حياته إن أتى".
وتابع: "اشترطنا عليه لزيارتنا أن يرافقه الرئيس (السوداني) عمر البشير حتى نعرف أسباب إشادته بالشرطة، التي تقتل وتعتدي على المدنيين"، على حد قوله.
وأكد العبيد تمسكهم بالقصاص، قائلا: "لن نفض اعتصامنا حتى يتم القصاص من الضابطين الذين أصدرا الأوامر بإطلاق الرصاص، وهما معروفين لدينا".
كما جدد تمسكهم بما يرددون أنها أرضهم قائلا: "دماؤنا رخيصة مقابل أرضنا، ولن نتخلى عنها، ولن تخيفنا الحكومة".
ولا تزال كل الطرق الداخلية والمؤدية إلى منطقة "أم دوم" مغلقة بمتاريس وضعها الأهالي، وتشرف عليها لجان شبابية، فيما تتناثر في الشوارع بقايا إطارات سيارات محروقة.
وفي وقت سابق اليوم، شيع الآلاف في الخرطوم جثمان محمد عبد الباقي الطالب في المرحلة الثانوية، الذي لقي حتفه أمس خلال تظاهرات في منطقة "أم دوم"، بحسب المحتجين.
بينما قالت الشرطة، في بيان صحفي وصل مراسل "الأناضول" نسخة منه، إنها تعاملت مع الأهالي وفقا للقانون لفضهم ومنعهم من التعدي على الممتلكات العامة والخاصة وفتح الطريق الرئيسي لسير حركة المرور؛ مما أدى الى إصابة عدد من رجال الشرطة وآخرين من المواطنين بإصابات طفيفة وتم إسعافهم بالمستشفى.
وأشار البيان إلى إلقاء القبض على بعض الأشخاص دون ذكر عددهم وفتح بلاغات جنائية معهم، لكنه لم يتحدث عن سقوط قتيل.
وقد بدأت احتجاجات أهالي "أم دوم" الشهر الماضى وكانت تخرج كل جمعة في أعداد محدودة من المحتجين، يطالبون باستعادة أراضيهم التى بيعت لبعض الشركات الاستثمارية غير أن حجم الاحتجاجات زاد مؤخرا.