قال تنظيم سلفي جهادي إن ضباطا من جهاز المخابرات العامة المصرية يحققون مع معتقلين سلفيين في سجون وزارة الداخلية بالحكومة المقالة في قطاع غزة، التي تديرها حركة المقاومة الإسلامية (حماس).
وقال بيان صادر عن تنظيم "مجلس شورى المجاهدين في أكناف بيت المقدس"، وصل مراسل "الأناضول" نسخة منه: "أفادت مصادر موثوقة بأن هناك ضباطا ومحققين تابعين لجهاز المخابرات العامة المصرية يقومون بالتحقيق مع عدد من المعتقلين السلفيين (لم يحدد جنسياتهم) الموجودين في سجن أنصار بمدينة غزة، التابع لجهاز الأمن الداخلي بحكومة حماس".
وأضاف أن "هؤلاء المحققين يستجوبون عددا من الإخوة الذين نتحفظ على ذكر أسمائهم، ويدور التحقيق حول هيكلية الجماعات السلفية في كل من قطاع غزة و(شبه جزيرة) سيناء (المصرية)، مع التركيز للحصول على معلومات عن مجلس شورى المجاهدين في أكناف بيت المقدس، وعن عملية إطلاق الصواريخ الأخيرة التي استهدفت مدينة إيلات (جنوب إسرائيل) قبل حوالي أسبوع".
وأشار البيان إلى أن "حكومة حماس سبق أن سمحت لضباط المخابرات المصرية بالقدوم لغزة والتحقيق مع الإخوة والدعاة والمجاهدين السلفيين المحتجزين في سجون الأمن الداخلي، فقد سبق أن تم ذلك مع المعتقل محمد رشوان، الذي أصيب في محاولة اغتيال إسرائيلية". ولم يتسن لـ"الأناضول" الحصول على رد من وزارة الداخلية في حكومة غزة ولا من السلطات المصرية على ما جاء في البيان.
وتتهم وسائل إعلام مصرية عناصر جهادية فلسطينية بتنفيذ عملية رفح على الحدود الفلسطينية المصرية الإسرائيلية، التي راح ضحيتها 16 جندياً مصرياً في أغسطس/ آب 2012، وهو ما تنفي حركة "حماس" صحته.
وتعتقل الأجهزة الأمنية التابعة لحكومة غزة عددا غير محدد من نشطاء التيارات السلفية الجهادية؛ على خلفية انتهاكهم لوقف إطلاق النار الموقع بين الفصائل الفلسطينية وإسرائيل في نوفمبر/تشرين ثاني 2012، برعاية مصرية، وذلك عبر إطلاقهم صواريخ على المدن الإسرائيلية المحاذية لغزة، وفقا لمراسل "الأناضول" في القطاع.
وكان التنظيم الجهادي الذي يتخذ من غزة مقرا له مع الحفاظ على امتدادات في شبه جزيرة سيناء المصرية، قد تبنى إطلاق صاروخين من طراز "غراد" تجاه مدينة إيلات جنوب إسرائيل في 17 إبريل/نيسان الجاري.
ويعتقد أن تنظيم "مجلس شورى المجاهدين في أكناف بيت المقدس" أطلق صاروخي "غراد" (قصيرة المدى)، على إيلات انطلاقا من سيناء، وليس من غزة، حيث تبعد إيلات عن القطاع، مسافة لا تقل عن 200 كم.
وقد أعلن التنظم عن نفسه أول مرة في 19 يونيو/حزيران 2012، حينما تبنى تنفيذ عملية مسلحة استهدفت موقعا قرب السياج الأمني للحدود المصرية - الإسرائيلية، أسفرت عن مقتل ثلاثة أشخاص، أحدهم إسرائيلي.