ياسر البنا
غزة-الأناضول
يشهد مركز جمعية "ياردم إلي" التركية في قطاع غزة إقبالًا كبيرًا من قبل سكان القطاع، الراغبين في تعلم اللغة التركية.
وقال هاني الأغا، مدير فرع الجمعية في قطاع غزة، إن "رغبة الشعب الغزي في تعلم الثقافة التركية زادت بعد الاعتداء على (أسطول الحرية)، حيث شهدت الدورات التي أعدّها المركز إقبالاً شديدًا من فئة الطلاب، والإعلاميين، والتجار".
وأضاف الأغا لوكالة "الأناضول" أن اللغة التركية سيكون لها مستقبل في قطاع غزة خاصة على الصعيد الاقتصادي، لوجود علاقات قوية بين التجار الغزيين والأتراك، وأيضا على الصعيد العلمي حيث تم توزيع العديد من المنح الدراسية التركية بين الطلبة الغزيين في الفترة الأخيرة.
وأضاف الأغا أن أحد أسباب الإقبال على اللغة التركية هو الرغبة في الزيارة السياحية لتركيا، كنوع من الأنشطة الترفيهية لبعض الشباب في غزة.
من جانب آخر، أوضح أنور عطا الله، المدرب في اللغة التركية، إن دورات اللغة التركية تنظم في غزة منذ سنتين، وهناك إقبال كبير من السكان على تعلمها، وهناك طلاب يحرزون مستويات عالية في إتقان اللغة.
وبحسب عطا الله فإن نشر اللغة التركية في قطاع غزة فكرة نشأت بالأساس من رغبة أفراد الشعب بتعلم هذه اللغة، خاصةً بعد أن شعروا بنصرة تركيا لهم ولقضيتهم.
من جانب ثان، أنشأت مكتبة بلدية غزة العامة مركزًا خاصًا بتعليم اللغة التركية.
وقال حسن أبو عطايا، مدير المكتبة، لوكالة الأناضول: "إن المكتبة طرحت فكرة تعليم اللغة التركية تقديرًا للدم التركي الذي سال من أجل فلسطين على بحر غزة".
وبيّن أبو عطايا أن التعاون بين بلدية غزة وبلدية أنقرة كان دافعًا أساسيًا لإنشاء المركز، مشيرًا إلى أن اللغة هي السبيل الوحيد للتفاهم بين الشعوب، "والطريق لترسيخ مبدأ التعاون مع الشعب التركي".
ووقع الاعتداء الإسرائيلي على أسطول الحرية التركي نهاية مايو/ أيار 2010 بعد أن هاجمت القوات الإسرائيلية سفنًا بحرية كان يستقلها نشطاء سلام في هذا الأسطول، وكانت في طريقها لقطاع غزة، بهدف كسر الحصار الإسرائيلي المفروض عليه منذ عام 2007، وقتل فيها 9 متضامنين أتراك.