محمد الخاتم
الخرطوم- الأناضول
أعلنت وزارة الخارجية الإثيوبية، اليوم الأربعاء، أن رئيسي السودان عمر البشير وجنوب السودان سلفاكير ميارديت اقتربا من التوصل لاتفاق حول القضايا العالقة بينهما منذ انفصال الجنوب عام 2011.
وذكرت الخارجية الإثيوبية، في بيان صحفي، أن النتيجة النهائية للمفاوضات الجارية على أراضيها منذ مساء الأحد الماضي ستعلن في مؤتمر صحفي اليوم.
وأنهى البشير وسلفاكير، مساء الثلاثاء، الجولة الخامسة من مباحثاتهما التي بدأت الأحد الماضي وسط سياج من السرية.
وكان من المنتظر أن يغادر سلفاكير إلى نيويورك، الإثنين، للمشاركة في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة لكنه ألغى زيارته وكلف نائبه رياك مشار بترأس وفد بلاده لمواصلة مفاوضاته مع البشير الذي ألغى بدوره بعض ارتباطاته في الخرطوم بعد تمديد القمة التي كان مقررًا لها يومين فقط.
ولم تتسرب أي معلومات عن مخرجات الجولة الخامسة التي استمرت ثلاث ساعات، مساء الثلاثاء، بمشاركة لجنة الوساطة الأفريقية رفيعة المستوى برئاسة ثامبو أمبيكي.
وأعلن متحدث باسم وفد السودان بعد نهاية الجولة الرابعة، مساء الإثنين، أن الرئيسين أحرزا تقدمًا في قضية منطقة الميل 14 وهي العقبة الرئيسية في المفاوضات بجانب حسم النزاع حول تبعية منطقة أبيي الغنية بالنفط.
وتمثل منطقة الميل 14 الحدودية آخر عقبة لاتفاق الطرفين على منطقة آمنة منزوعة السلاح اقترحها أمبيكي وكانت تعترض عليها الخرطوم بسبب ضمه للمنطقة إلى حدود دولة جنوب السودان.
ويمتد عمق المنطقة العازلة عشرة كيلومترات في حدود كلا البلدين ومن شأنها وضع حد لاتهامات أي طرف للآخر بدعم المتمردين عليه والتمهيد لاستئناف إنتاج الجنوب لنفطه وتصديره عبر الشمال بعد اتفاق الطرفين في أغسطس/آب الماضي على رسوم العبور، حيث كان السودان يشترط التوصل لاتفاق أمني قبل إنفاذ اتفاق النفط.
ويتوجب على الرئيسين حسم الخلاف حول تبعية خمس مناطق أخرى متنازع عليها تمثل 20 % من الحدود بين البلدين والتي تتجاوز 1800 كيلو متر.
واتفق الطرفان على عدد من الملفات الاقتصادية خلال الجولة الحالية تشمل التجارة الحدودية وتقاسم سداد الدين الخارجي والمعاشات بجانب التفاصيل الفنية لاتفاق النفط.