أحمد جمال
الأقصر(مصر)-الأناضول
أحالت نيابة الأقصر بجنوب مصر اليوم الثلاثاء معلمة مسيحية، متهمة بازدراء الدين الإسلامي، إلى محاكمة عاجلة.
جاء ذلك عقب ساعات قليلة من قرار النائب العام المصري بإخلاء سبيل المعلمة بكفالة مالية قدرها 20 ألف جنيها (نحو 3 آلاف دولار) على ذمة التحقيقات التي أجريت معها بمعرفة النيابة العامة.
وبحسب مصادر قضائية لمراسل الأناضول فإن محمد فهمى المحامى العام لنيابات الأقصر أمر بإحالة المعلمة "دميانة عبيد عبد النور" إلى محكمة الجنح في محاكمة عاجلة، وتحديد الثلاثاء المقبل كموعد لأولى جلساتها.
وكانت نيابة الأقصر قد قررت أمس تأييد حبس دميانة عبيد التي تعمل معلمة بإحدى مدار مدينة الأقصر (جنوب مصر) احتياطيا لمدة 15 يومًا، على ذمة التحقيق معها في تهمة "ازدراء أحد الأديان السماوية أمام تلاميذ المدرسة التى تعمل بها"، إلا أن قرار من النائب العام، طلعت عبد الله، الصادر اليوم الثلاثاء بالإفراج عنها حال دون استكمالها مدة الحبس الاحتياطي.
وفي تصريح هاتفي مع مراسل الأناضول قال رفله ذكري المحامي والأمين العام للجنة حقوق الإنسان بنقابة محامي الأقصر إن "المعلمة المتهمة نفت التهم الموجهة إليها خلال التحقيقات، وطالبت النيابة بالاستماع لأقوال باقي المدرسين والطلاب وأولياء الأمور بالمدرسة للتأكد من براءتها من التهم الموجهة إليها".
وكان عدد من أولياء الأمور بمدرسة الشيخ سلطان الابتدائية في الأقصر قاموا بتقديم بلاغ ضد دميانة عبيد قبل أيام يتهمها بـ"ازدراء الدين الإسلامى وممارسة التبشير بين طلاب الصف الرابع الابتدائي"، مطالبين بـ"التحقيق فى الواقعة واتخاذ الإجراءات القانونية حيالها".
وكانت منظمة العفو الدولية قد أصدرت بيانا نهاية الأسبوع الماضي طالبت فيه على لسان حسيبة حاج صحراوي، نائب مدير برنامج الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، بالإفراج عن دميانة، وإسقاط القضية الجنائية الموجهة ضدها.
وشددت حسيبة، على أهمية أن تطلق السلطات المصرية سراح دميانة فورًا وإسقاط ما وصفته بـ"التهمة الزائفة الموجهة ضدها"، مؤكدة أن "إفصاح الفرد عما في عقله بشأن الدين لا يعد جريمة سواء كان الدين الشخصي للفرد أو دين آخر".
وأضافت حسيبة أن "أي قوانين تمنع مثل هذا الخطاب تنتهك حرية التعبير، وتشكل خرقًا لالتزامات مصر الدولية، بموجب العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية".
ومن أبرز القضايا التي شهدتها مصر مؤخرا في تهم بازدراء الأديان، الحكم على الناشط السياسي المسيحي ألبير صابر، في ديسمبر/ كانون أول الماضي بالسجن لمدة ثلاث سنوات بتهمة ''العيب في الذات الإلهية والرسول محمد"، كما يحاكم أحمد عبدالله مالك قناة "ألمة" الفضائية والشهير بأبي إسلام بتهمة "ازدراء الدين المسيحي"، إثر قيامه بتمزيق نسخة من الإنجيل أمام السفارة الأمريكية بالقاهرة العام الماضي، احتجاجًا على فيلم مسيء للإسلام أنٌتج في الولايات المتحدة.