وسيم سيف الدين
بيروت ـ الأناضول
أعلن "فيليب غوردن" المساعد الخاص للرئيس الأمريكي باراك أوباما من بيروت اليوم الثلاثاء إدانته لـ"تورط حزب الله في سوريا والقتال باسم نظام الأسد (بشار الأسد)"، كاشفا من جهة أخرى عن مساعدة للاجئين السوريين بلبنان.
وأثنى غوردون في بيان وزعته السفارة الأمريكية في بيروت عصر الثلاثاء على الصحفيين على "حكومة لبنان وكرم الشعب اللبناني لإستضافة ودعم أكثر من 463 ألف لاجئ من سوريا فروا من العنف الوحشي لنظام الأسد".
وتقدر الأمم المتحدة عدد اللاجئين السوريين في لبنان بأكثر من 400 ألف، بينما يقول مسؤولون لبنانيون إن العدد يفوق ذلك.
وأضاف البيان أن مساعد أوباما أدان أيضا "تورط حزب الله في سوريا، والقتال باسم نظام الأسد، الأمر الذي يؤدي الى المجازفة باستدراج لبنان الى الصراع ويتعارض مع سياسات الحكومة اللبنانية".
ومؤخرا، اتهمت المعارضة السورية حزب الله باحتلال ثمانية قرى حدودية داخل الأراضي السورية، وبأن عناصره تشترك بالقتال مع قوات النظام وارتكاب مجازر خاصة في القصير والقرى التابعة لها، في حين يبرر الحزب تواجده بالعمل على حماية اللبنانيين في المنطقة.
ووصل غوردون بيروت أمس الاثنين والتقى اليوم كل من "رئيس الجمهورية ميشال سليمان، ورئيس مجلس النواب نبيه بري، ورئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي، ورئيس الوزراء المكلف تمام سلام، وممثلة مفوضية الامم المتحدة لشؤون اللاجئين في لبنان نينت كيلي، ورئيس الحزب التقدمي الاشتراكي النائب وليد جنبلاط، وقائد الجيش اللبناني العماد جان قهوجي، وقادة 14 أذار" بحسب بيان سفارة الولايات المتحدة الأمريكية في بيروت.
كما رحب غوردون الذي من المقرر أن يغادر بيروت اليوم، بالجهود المستمرة التي تبذلها الحكومة اللبنانية للوفاء بالتزاماتها الإنسانية في حفظ حدودها مفتوحة للاجئين المحتاجين "وتوفير الحماية والعمل مع المجتمع الدولي لتقديم المساعدة".
وشدد غوردن الذي هو أيضا منسق شؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا ومنطقة الخليج في البيت الأبيض على "التزام الولايات المتحدة المستمر بتوفير المساعدة للاجئين والمجتمعات اللبنانية التي تستضيفهم".
وأعلن مساعد أوباما عن "تقديم مساعدة إضافية بقيمة 10 مليون دولار للمجتمعات اللبنانية المضيفة واللاجئين السوريين في لبنان"، مطالبا "جميع المانحين الدوليين على مساعدة لبنان الوفاء بالتزاماته تجاه اللاجئين".
من جهة أخرى عبّر غوردن عن "قلق الولايات المتحدة الشديد حول الوضع في سوريا، وأدان القصف المتواصل من سوريا للأراضي اللبنانية".
وشهدت الأسابيع الأخيرة سقوط قذائف من الجانب السوري على لبنان، الذي قرر الشهر الماضي رفع مذكرة إلى جامعة الدول العربية حول "الخروقات" التي تقع على الحدود اللبنانية السورية.
وأعاد غوردون تأكيد دعم الولايات المتحدة لمبادئ إعلان بعبدا وسياسة النأي بالنفس اللبنانية داعيا أيضا "جميع الأطراف في المنطقة الى تجنب أي نشاط من شأنه مفاقمة الأزمة في سوريا، وزيادة احتمالات تمدد العنف، والتأثير سلبا على السكان المدنيين".
وفي سياق آخر أعرب غوردون عن دعم الولايات المتحدة "للجهود الاستثنائية لتي يبذلها قادة لبنانيون من أجل التمسّك بالأطر القانونية والدستورية في لبنان لإجراء الانتخابات النيابية في موعدها (المرتقبة في يونيو/حزيران المقبل)".