كوثر الخولي
القاهرة - الأناضول
بحث أكمل الدين إحسان أوغلو، الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي اليوم مع وزير خارجية الفلبين ألبرت روزاريو الاتفاق الإطاري بين مانيلا والجبهة الإسلامية لتحرير "مورو" المزمع توقيعه غدا الاثنين.
وأكد إحسان أوغلو، خلال المباحثات، موقفه الداعم لتحقيق سلام شامل ودائم لشعب "بانجسامورو" الذي عانى طويلا وتحمل تضحيات جسيمة، مثنيا على الدور المهم الذي قامت به ماليزيا، والذي مهد الطريق لإبرام الاتفاق،بحسب بيان لمنظمة التعاون الإسلامي.
وأبرمت الحكومة الفلبينية مع جبهة تحرير مورو الإسلامية، كبري الجماعات الإسلامية الانفصالية في البلاد، اتفاقا لإقامة كيان سياسي جديد للمسلمين يطلق عليه "بانجسامورو"، في جنوب الفلبين بحلول عام 2016.
وتعتبر المباحثات اللقاء الرسمي الأول الذي يعقده إحسان أوغلو خلال زيارته إلى الفلبين للمشاركة في حفل التوقيع، ومن المرتقب أن يلتقي الرئيس الفلبيني بينينو أكينو، ورئيس جبهة تحرير "مورور" الإسلامية حاجي مراد إبراهيم.
وشدد الأمين العام للتعاون الإسلامي على ضرورة أن "يكون هذا الاتفاق الإطاري خطوة أولى نحو إيجاد حلّ عادل ودائم وشامل في منطقة مندناو المسلمة"، مؤكدا أن اتفاق عام 1976 هو الأساس باعتباره الاتفاق الذي وضع الأساس والقاعدة لأي تسوية للصراع على أن يكون مقبولا من قبل جميع فئات شعب "بانجسامورو".
ووقع الجانبان في العام 1976 اتفاقية "طرابلس" التي تنص على منح المسلمين حكماً ذاتياً، إلا أن الاتفاق لم يدخل حيز التنفيذ نظراً لمماطلة الحكومة الفلبينية كما تتهمها بذلك الأقلية المسلمة قبل أن يتفجر الصراع المسلح من جديد.
ومن المنتظر أن يوقع الاتفاق الجديد الاثنين في العاصمة الفلبينية "مانيلا" بوساطة ماليزية بعد مفاوضات طويلة الأمد بدأت العام الماضي أعقبت صراعا بين الجانبين امتد 40 عاما، ذهب ضحيته حوالي 120 ألف شخص وتسبب في تشريد حوالي مليوني شخص عن منازلهم.
وتأسست جبهة تحرير "مورو" الاسلامية العام 1977 منشقة عن جبهة تحرير " مورو" وتسعى لتحرير شعب مورو المسلم في الفلبين حيث اعترفت منظمة التعاون الإسلامي بها ممثلا لهم.
يذكر أن منظمة التعاون الإسلامي، ومنذ تولي إحسان أوغلو منصب أمينها العام 2005 بدأت ما يسمى بـ "عملية ثلاثية الأطراف" للتغلب على كل الصعوبات التي تواجه تنفيذ اتفاق السلام النهائي.
وفي الآونة الأخيرة قامت المنظمة بمتابعة المفاوضات الثنائية بين "مورو" ومانيلا والتي أفضت إلى هذا الاتفاق الأخير.
وأعلنت المنظمة أنها سوف تواصل متابعة التطورات وتقديم المساعدة المطلوبة لجميع الأطراف من أجل تمكين الأطراف المعنية بالوصول إلى هذا الهدف النبيل المتمثل في السلام والرخاء لكافة الشعب، كما أبدت التزامها بالمساعدة الكاملة في عملية التنمية فور استتباب السلام هناك.