وقال الحزب المنبثق عن جماعة الإخوان المسلمين، في بيان له، اليوم الثلاثاء: "نجري تحقيقًا فيما نسب لأحد الأعضاء حول ملابسات حادث رفح الإجرامي"، مؤكدًا "نرفض أي مساس أو تعريض بقادة القوات المسلحة والذين نؤمن بوطنيتهم وإخلاصهم للسلطة الشرعية حسب تقاليد العسكرية المصرية الثابتة".
وأضاف في البيان الذي وصل الأناضول نسخة منه "سنتخذ كافة الإجراءات التأديبية في حال ثبوت أي إساءة للجيش المصري".
ونسبت وسائل إعلام محلية، أمس، للعضو بالحزب والقيادي بجماعة الإخوان المسلمين علي عبد الفتاح تصريحات يتهم فيها المجلس العسكري، بأنه هو من نفذ عملية رفح (شمال شرق) التي راح ضحيتها 16 جنديًّا مصريًا من حرس الحدود في أغسطس/آب الماضي، ولم يعرف الفاعل حتى اليوم.
وأشارت صحف محلية مصرية في اليومين الماضيين إلى أن عبد الفتاح قال، في محاضرة لعدد من الأعضاء بجماعة الإخوان بمسجد الهدى والنور في مدينة كفر الدوار بمحافظة البحيرة (دلتا النيل)، نهاية الشهر الماضي، إن أعضاء المجلس العسكري (الحاكم خلال المرحلة الانتقالية التي انتهت بانتخاب رئيس للبلاد منتصف العام الماضي) "عملوا للرئيس (المنتخب محمد مرسي) الفخ بتاع (الخاص) رفح بس (لكن) هو استفاد منه وطهر الجيش فحول المحنة لمنحة، فكان أسدًا وكان وحده ولم يكن لا جيش، ولا حرس جمهورى، ولا مخابرات تتبعه وقتها.. ربنا نصره".
ونفى عبد الفتاح تلك الاتهامات، في بيان له، أمس الإثنين، وصل مراسلة الأناضول نسخة منه، قائلاً إنه "كلام خارج عن الحقيقة وعن الواقع، فليس هناك عاقل يتهم الجيش المصري بتدبير حادث ضد أفراده".
وأوضح "قلت: (دبروا)، دون أن أنسب إلى أحد فضلًا عن أنه لا يمكن للجيش المصري القيام بهذه الجريمة البشعة التي يدينها الشعب كله، وعندما قلت: الرئيس طهر الجيش، كنت أقصد ما اتخذه من إجراءات تجاه الذين تقاعسوا عن التأمين يوم جنازة الشهداء الـ16 من القوات المسلحة" ضحايا هجوم رفح.
وتقدم محامون مصريون بعدة بلاغات للنائب العام المصري ضد عبد الفتاح الأمس واليوم تتهمه بـ"الإساءة للجيش وتهديد الأمن القومي".
من جانبه، قال أحمد عارف، المتحدث باسم جماعة الإخوان في تصريحات إعلامية أمس إن "هذه التصريحات يتحمل مسؤوليتها من أصدرها، والجماعة ليس لها أي علاقة بها، وليست صادرة عنها".
واستطرد: "المذبحة التي سقط فيها شهداء من جنود مصر، قيد التحقيق ولا يحق لأى جهة إصدار أحكام فيها".