هاجر مطيري
تونس - الأناضول
أطلق شباب تونسيون دعوات لأداء رقصة "الهارلم شايك" أمام مقر وزارة التربية يوم 1 مارس/آذار المقبل؛ ردًا على قرار الوزارة بفتح تحقيق ضد إحدى المؤسسات التعليمية كانت سمحت بحفل راقص مماثل.
بدأت الأزمة عقب نشر فيديو على مواقع التواصل الاجتماعي، قبل أيام، يصوّر عددًا من طلاب معهد "أبو مسلم" الثانوي بمنطقة المنزه بتونس العاصمة وهم يؤدّون رقصة "الهارلم شايك"، ويرتدون أقنعة تتخلّلها بعض الحركات ذات الإيحاءات الجنسية مصحوبة بتعرّي بعض الرّاقصين.
وأثار الفيديو استهجانًا لدى كثير من التونسيين لما اعتبروه "عدم مراعاة الأخلاق العامة وحرمة المؤسسات التربوية"، فيما اعتبرها آخرون "أمرًا عاديًا من مظاهر حرية التعبير".
وأعلن عبد اللطيف عبيد، وزير التربية في حكومة حمادي الجبالي المستقيلة، أمس الأول الأحد، أن الوزارة فتحت تحقيقًا حول الواقعة ضد من اعتبرهم "المتسببين في حالة التسيب بالمعهد"، فانطلقت دعوات عبر موقعي التواصل الاجتماعي فيس بوك وتويتر لأداء الرقصة أمام مقر الوزارة؛ ردًا على القرار.
ووصف عبيد الرقصة بـ"غير المحترمة" ولا تراعي "حرمة المؤسسة التعليمية"، مضيفًا أنها لم تحصل على ترخيص لأدائها من قبل الوزارة أو مندوبها، بحسب تصريحات الوزير لإذاعة محلية.
وتباينت ردود الأفعال على قرار الوزير التونسي، حيث وصفه بعض النشطاء، عبر مواقع التواصل الاجتماعي، "مبالغًا فيه وانتقائي"، مشيرين إلى أن هناك قضايا أكثر أهمية للتحقيق فيها مثل "انتشار المخدرات والكحوليات في عدة مؤسسات تربوية" بالإضافة إلى انتشار ظاهرة "الرشوة وتسريب الامتحانات".
غير أن نشطاء آخرين رحّبوا بقرار الوزير لمعاقبة "المتسببين في هذه الحالة التي وصلت إليها مؤسسة تعليمية بالبلاد".
يذكر أنها ليست المرة الأولى التي تؤدّى فيه رقصة ''الهارلم شايك" و"الغانغام ستايل" في المعاهد والجامعات التونسية، حيث سبق أن تداولت فيديوهات لها ببعض المعاهد والجامعات.
و"الهارليم شايك" عبارة عن رقصة يقوم بها شخص واحد أمام جمع من الناس، الذين يبدون غير مبالين بما يحدث حولهم، وبعد ثوانٍ تتحول الرقصة الفردية الى رقصة جماعية بطريقة غريبة ومضحكة ويرتدون أقنعة على وجوههم، وتحمل الرقصة بعض الحركات التي توصف بـ"الجنسية".