علي عبد العال
القاهرة - الأناضول
أعربت قيادات إسلامية عن ثقتها في موافقة الشعب المصري على مشروع الدستور الجديد، وتوقعت ارتفاع نسبة التصويت بـ"نعم" خلال المرحلة الثانية من الاستفتاء على مشروع الدستور التي بدأت صباح اليوم مقارنة بالمرحلة الأولى.
لكن هذه القيادات رأت أن إقرار الدستور الجديد لن ينهي حالة الاستقطاب المسيطرة حاليا على المشهد السياسي في البلاد.
وفي تصريحات لمراسل وكالة الأناضول للأنباء، توقع عادل نصر، عضو الهيئة العليا بحزب النور، أن ترفع نسبة التصويت بـ "نعم" على الدستور في محافظات المرحلة الثانية من الاستفتاء النسبة الكلية إلى 70 في المائة.
كانت الجولة الأولى من الاستفتاء - التي أجريت السبت الماضي في 10 محافظات بينها القاهرة والإسكندرية - أسفرت عن تصويت نحو 56.5% من الناخبين لصالح المشروع، مقابل تصويت 43.5% ضد الدستور، بحسب إحصائية أعدتها "الأناضول" استنادًا لمراسليها في المحافظات العشر.
وأرجع نصر ارتفاع التصويت المتوقع في المرحلة الثانية من الاستفتاء إلى الوجود الإسلامي القوي في هذه المحافظات مقارنة بمحافظات المرحلة الأولى، فضلا أن "القوى الليبرالية والعلمانية ليس لهم تواجد يذكر هناك"، على حد قوله.
ونفى نصر صحة ما يتردد بأن نتيجة المرحلة الأولى سيئة بالنسبة للقوى الإسلامية أو أنها دليل على ما تخصمه المعارضة من نصيبها. وقال: "على العكس هناك تحسن عند المقارنة بانتخابات الرئاسة لأن هناك محافظات كـ (الإسكندرية والدقهلية والشرقية) لم تعط الإسلاميين في الرئاسة لكن أعطتهم هذه المرحلة، وهذا دليل على أن الإسلاميين يكسبون مزيدًا من الشارع ولا يخسرون".
وانتقد الشيخ عادل نصر ما وصفه بـ"قصور القوى الإسلامية في الحشد" بالمرحلة الأولى.
وبدا نصر متشائمًا فيما يتعلق بإمكانية أن ينهي الاستفتاء على الدستور حالة الجدل السياسي في الشارع المصري، ورأى أن القوى المناوئة كلما انتهت قضية خلافية يلوحون بأخرى. واعتبر أن التصعيد الذي تنتهجه بعض القوى السياسية "لن يكون في مصلحة الجميع". وأضاف موجها حديثه للقوى السياسية المعارضة لمشروع الدستور: "نطمح أن يدركوا أن للشعب اختياره الذي يجب احترامه على الأقل من منطق الديمقراطية التي يؤمنون بها".
من جانبه، توقع عبد الفتاح الزيني، رئيس مجلس إدارة الدعوة السلفية بالجيزة (جنوب القاهرة)، أن تكون نتيجة المرحلة الثانية من الاستفتاء أفضل بكثير من الأولى، نظرًا لقوة الإسلاميين في الـ 17 محافظة الباقية، على حد تقديره.
ودلل على ذلك بمحافظة الجيزة التي أعطت الرئيس المصري محمد مرسي ما يقرب من 80 في المائة من أصواتها في الانتخابات الرئاسية التي جرت في يونيو/حزيران 2012.
وأضاف أن الشعب المصري سيصوت بـ"نعم" على مشروع الدستور؛ لأنه "بات تواقًا للاستقرار".
الزيني لم يكن أيضًا متفائلا حول موقف القوى المعارضة في حال صوت غالبية المصريين بـ "نعم" على مشروع الدستور. وعبر عن ذلك بقوله: "أرى المعارضين لا يريدون تهدئة الأوضاع، لا بالانتخاب ولا بغيره، ودائما يفكرون فيما يشعل البلاد من جديد؛ فهم يصرحون من الآن بأنهم لن يقبلوا بالنتيجة لو جاءت بـ (نعم)".