حمزة تكين
بيروت ـ الأناضول
أكد مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ محمد قباني أنه ماضٍ وبكل تأكيد بانتخابات المجلس الإسلامي الشرعي الأعلى في الثلاثين من الشهر الجاري، لافتًا إلى أنّه لن يكشف في الوقت الراهن عن الخطوة التي سيقوم بها ردًا على قرار مجلس شورى الدولة الذي أبطل دعوته لهذه الانتخابات.
وفي حديث خاص لمراسل وكالة "الأناضول" للأنباء، أشار المفتي قباني إلى أن موقفه النهائي من هذه القضية سيعلنه قبل يومين من الموعد المقرر للانتخابات.
وكان المفتي قباني أدى صلاة الجمعة أمس في مسجد الإمام الأوزاعي في بيروت حيث أكد خطيب الجمعة، المدير العام للأوقاف الإسلامية في لبنان الشيخ هشام خليفة، أن "الإساءة التي يقوم بها البعض اليوم تجاه أكبر مرجعية دينية في لبنان (مفتي الجمهورية اللبنانية) مرفوضة ومدانة".
وأكد خليفة أن رفع دعوى أمام مجلس شورى الدولة لإبطال قرار مفتي لبنان سابقة خطيرة لم يشهدها لبنان من قبل.
من جهتها، أكدت مصادر مطلعة مقربة من المفتي قباني ورئيس الحكومة اللبنانية نجيب ميقاتي، لمراسل الأناضول، أن جهودًا حثيثة ومساعي كبيرة تبذل منذ يومين لإيجاد حلول لمشكلة انتخابات المجلس الإسلامي الشرعي الأعلى ونزع فتيل الأزمة القائمة اليوم.
وأشارت المصادر نفسها إلى أن فؤاد السنيورة، رئيس الحكومة اللبنانية الأسبق ورئيس كتلة المستقبل النيابية، متجاوب مع هذه المساعي، لافتة إلى وجود أجواء إيجابية من قبل كل الأطراف.
وكان رئيس الحكومة اللبنانية نجيب ميقاتي أوضح، خلال زيارته أمس مدينة طرابلس، شمال، أن انتخابات المجلس الإسلامي الشرعي الأعلى "استحقاق طبيعي يجب أن يحصل في وقته".
وأضاف ميقاتي في تصريحات صحفية: "لن أتخلى عن المفتي بأي شكل من الأشكال، ومن واجب كل منا احترامه، ومن المحرمات أن يسيس هذا الموضوع".
واعتبر ميقاتي أن "قرار مجلس الشورى ليس انتصارًا لفريق على آخر". وقال: "الانتخابات ستقام حسب الأصول ولو تأخرت قليلاً".
وتدعو كتلة المستقبل إلى تأجيل الانتخابات حتى أوائل الصيف المقبل على أقل تقدير؛ لتوقعهم الخسارة في حال أجريت الانتخابات في موعدها، بحسب ما يقول مراقبون.