أحمد حسان عامر
القاهرة - الأناضول
تقدم محام مصري بإنذار إلى النائب العام؛ تمهيدًا لرفع دعوى قضائية نيابة عن جمعية ليبية تسعى لاسترداد الأموال المهربة إلى مصر عن طريق رموز النظام الليبي السابق المقيمين في القاهرة.
وقال المحامي شحاتة محمد شحاتة، بصفته وكيلاً عن إبراهيم عبد الكريم إبراهيم، الممثل القانوني لجمعية الشفافية الليبية المقيم في بنغازي بليبيا، في تصريحات صحفية اليوم، إنه تقدم بالبلاغ استنادًا لاتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد والبروتوكولات الإضافية المنفذة لها والتي وقع عليها البلدان. وجميعة الشفافية غير حكومية أنشئت بعد ثورة في ليبيا لمكافحة الفساد وتسعى للمساهمة في استعادة الأموال الليبية المهربة إلى الخارج.
وتعطي الاتفاقية الحق للدول الموقعة عليها في إرسال طلبات فيما بينها بالتجميد والمصادرة، ومنع الفساد والتحري عنه، وملاحقة مرتكبيه، وإرجاع العائدات المتأتية من الأفعال المجرمة وفقًا للاتفاقية، بحسب شحاتة.
كما نصت الاتفاقية على أن تسعى الدول الأطراف إلى تنمية وتعزيز التعاون العالمي والإقليمي ودون الإقليمي والثنائي بين السلطات القضائية وأجهزة إنفاذ القانون وأجهزة الرقابة المالية من أجل مكافحة غسل الأموال.
وحدد الإنذار الذي رفعه المحامي إلى النائب العام على سبيل الحصر الأموال التي يجب تجميدها واستردادها، والأشخاص الذين يجب تجميد أموالهم.
ويأتي تقديم هذا الإنذار بعد يوم واحد من تنظيم وقفة أمام السفارة المصرية في العاصمة الليبية طرابلس، والقنصلية المصرية في بنغازي لمطالبة السلطات المصرية بتسليم عناصر النظام الليبي السابق لمحاكمتهم في ليبيا.
وطالب المحتجون بإغلاق قناتي "الوادي" و"طنا" التي قالوا إنهما تبثان من مصر و"تمجدان" النظام السابق الذي كان يتزعمه الراحل معمر القذافي.
ودعا بيان صادر عن مؤسسات المجتمع المدني الليبي السلطات المصرية إلى تسليم أعوان النظام وعناصر النظام الليبي السابق المتواجدين في مصر وتجميد أموالهم ووقف نشاطهم وتسليمهم في أقرب الآجال للحكومة الليبية.
وكان ملف تسليم أعضاء نظام القذافي المتواجدين في مصر تمت مناقشته خلال زيارة رئيس الحكومة الليبي عبد الرحيم الكيب للقاهرة.
وبحسب تصريحات مصادر دبلوماسية للإعلام فإن مصر أكدت للجانب الليبي أن المطلوب فقط هو اتباع الطريق القانوني لتسلم هؤلاء، وطلبت استيفاء ملفات الاسترداد المعروفة والمرعية وفقًا للقانون الدولي والطرق القانونية المعمول بها في هذه الحالات بين الدولتين.