إيمان عبد المنعم
القاهرة – الأناضول
قال مسؤول بحملة الفريق أحمد شفيق، المرشح السابق لانتخابات الرئاسة المصرية، إنه يستعد للاستقرار في أبو ظبي بالإمارات العربية المتحدة، ولا يعتزم العودة قريبًا إلى القاهرة التي غادرها منذ شهرين خشية "الغدر به" من قبل جماعة الإخوان المسلمين.
وصرح تامر وجيه، منسق حملة شفيق خلال الانتخابات الرئاسية، لمراسلة وكالة الأناضول للأنباء أن الفريق شفيق "لن يعود إلى القاهرة قريبًا ولن يتولى رئاسة أي من الأحزاب الثلاثة التي تؤسسها الحملة حاليًا"، مضيفًا أن شفيق يرفض في الوقت الراهن أن تنسب له أفعال ومواقف لا علاقة له بها.
وشدد وجيه على أن شفيق لا علاقة له بمظاهرات الجمعة المناهضة لجماعة الإخوان وللرئيس مرسي، واستدرك مضيفًا "لكن هناك من يحاول أن يورطه في مثل هذه الدعوات" مشددًا في الوقت ذاته على أنه مع المظاهرات السلمية والمطالبة بحقوق الشعب المصري كاملة.
وانتقد وجيه ما وصفه بـ"تأخر فتح حوار بين النظام الجديد لمصر والفريق شفيق حتى يتمكن من العودة والاستقرار في مصر".
ونفى أن يكون المرشح الرئاسي السابق في الإمارات تهربًا من القضايا المرفوعة عليه قائلاً:"هناك فريق من القانونيين يتابعون البلاغات المرفوعة على الفريق شفيق ولا يوجد دليل إدانة واحد".
إلا أن شخصية أخرى مقربة من شفيق طلبت عدم ذكر اسمها أوضحت لمراسلة الأناضول أن المرشح الرئاسي السابق يرفض العودة لمصر لأنه يشعر أن "جماعة الإخوان المسلمين ستغدر به وتسجنه"، على حد قولها.
وفي المقابل، علق مدحت الحداد، مسئول المكتب الإداري لجماعة الإخوان المسلمين بالإسكندرية، على هذا التصريح قائلاً إن "هموم الوطن هي التي تشغل بال الإخوان المسلمين وليس الفريق أحمد شفيق".
وأضاف في تصريح للأناضول أن "هناك أكثر من 40 بلاغًا قُدمت ضد شفيق بعضها متعلق بعلاقاته في عهد النظام السابق وأخرى خلال فترة توليه رئاسة الوزراء ولم يقدم الإخوان منها بلاغًا واحدًا"، معتبرًا أن "خصومة شفيق مع عموم الشعب المصري وليس مع الإخوان".
يذكر أن الفريق شفيق توجه إلى دبي في 26 من يونيو/ حزيران الماضي وصرح وقتها أنه يريد الحصول على إجازة لمدة 10 أيام إلا أنه اصطحب بناته وأحفاده معه. وجاء سفره بعد يومين من إعلان خسارته في جولة الإعادة لانتخابات الرئاسة أمام مرشح حزب الإخوان المسلمين محمد مرسي.
ومنذ ذلك الحين يبعث شفيق برسائل لمؤيديه عبر حسابه على موقع التواصل الاجتماعي "تويتر" منتقدًا سياسات مرسي.
على صعيد متصل، تسلم أسامة الصعيدي قاضى التحقيق المنتدب من وزير العدل اليوم السبت تحريات الإدارة العامة لمباحث الأموال العامة في البلاغ المقدم ضد شفيق وعلاء وجمال مبارك نجلي الرئيس السابق بشأن استيلائهم معًا على 40 ألف فدان من أراضي البحيرات المرة بمدينة الإسماعيلية، على قناة السويس.
وسبق أن أنكر علاء وجمال مبارك كل الاتهامات المسندة إليهما، وقالا: "إن جمعية الضباط الطيارين هي المسئولة عن عملية تخصيص الأراضي التي بحوزتها، وتحديد سعر البيع والمساحات المخصصة".