عبد الرحمن فتحي
القاهرة - الأناضول
قال نائب وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبد اللهيان إن بلاده "لن تسمح" بحصول المعارضة السورية على مقعد بلدها في الأمم المتحدة.
جاء ذلك ردًا على سؤال لمراسل وكالة الأناضول للأنباء في مؤتمر صحفي عقده صباح اليوم في منزل رئيس بعثة رعاية المصالح الإيرانية في مصر مجتبي أماني بالقاهرة في ختام زيارته التي استمرت 3 أيام.
وأضاف عبد اللهيان أن "إعطاء أي مقعد دولي لمجموعات مجهولة وصغيرة مرفوض ولن نسمح بإعطاء مقعد سوريا في الأمم المتحدة لهذه المجموعة الصغيرة"، في إشارة لمساعي الائتلاف الوطني لقوى المعارضة والثورة السورية للحصول على مقاعد سوريا في المنظمات الدولية.
ووصف عبد اللهيان، في المؤتمر الذي عُقد بمقر رعاية المصالح الإيرانية في القاهرة، منح الائتلاف مقعد سوريا بجامعة الدول العربية خلال القمة التي عقدت الأسبوع الماضي في الدوحة بأنه "للدعاية فقط وليس له قيمة حقيقية" وبأنه "خطأ إستراتيجي" من العرب.
واعتبر أن حل الأزمة السورية "يكون بالحوار الوطني بين الحكومة الشرعية والمعارضة غير المسلحة"، مضيفًا "إعطاء المقاعد لهذه المجموعات تدخل واضح وصريح من جانب الآخرين، وعلينا أن نبذل كل الجهود لمنعه حتى يأخذ السوريون قرارهم بأنفسهم".
ورفض نائب وزير الخارجية الإيراني اتهام بلاده بأنها ترسل أسلحة لسوريا، قائلاً إن الأخيرة "ليست بحاجة إلى أسلحة".
وكان وزير الخارجية الأمريكي جون كيري قد انتقد خلال زيارته المفاجئة لبغداد الأسبوع الماضي "سماح العراق لطائرات إيرانية محملة بالأسلحة بعبور أجوائها"، في حين نفت وزارة النقل العراقية ما وصفته بـ"تلفيقات كيري".
وشدد عبد اللهيان على أن طهران "تفخر بدعمها محور المقاومة في الشرق الأوسط وستظل تدعمه" في إشارة للتحالف الإيراني مع نظام بشار الأسد في سوريا.
وقال إن إيران "تدعم الشعب السوري والإصلاحات من جانب الأسد والمجموعات التي تدعم الحل السياسي".
ودعا نائب وزير الخارجية الإيراني "كل الأطراف الداخلية في سوريا والإقليمية والدولية أن يبذلوا كل الجهد لوقف العنف في سوريا".
وحذر من "خطوات بعض الأطراف لتوسيع الأزمة"، مستدركًا "لا يمكن أن يبقى الكيان الصهيوني (إسرائيل) في موقع آمن إذا انتقلت الأزمة لدول الجوار".
وأضاف "انتقال الأزمة السورية عن طريق بعض المجموعات المتشددة لا يمكن ضبطه إلا من خلال التعاون بين جميع الأطراف".