إيمان نصار
القاهرة - الأناضول
كشفت مصادر مطلعة داخل حركة المقاومة الإسلامية "حماس" أن رئيس مكتبها السياسي الحالي، خالد مشعل، "تراجع" عن قراره برفض إعادة انتخابه لرئاسة المكتب السياسي للحركة.
وأوضحت المصادر، التي رفضت الكشف عن هويتها، لوكالة الأناضول للأنباء، أن "هذا القرار يعني فعليًا بأن مشعل سيكون الفائز في الانتخابات الداخلية التي تجريها الحركة اليوم الاثنين لانتخاب رئيسها، نظرًا لوجود أغلبية داخل مجلس شورى الحركة والمكتب السياسي لإعادة انتخابه".
وكانت وكالة الأناضول للأنباء قد انفردت خلال اليومين الماضيين بنشر أنباء عقد الحركة لانتخاباتها الداخلية لانتخاب رئيس مكتبها السياسي في القاهرة.
وأكد مشعل مرارًا أنه لا يرغب بإعادة انتخابه لولاية جديدة في رئاسة الحركة، وهو ما يجعل المنافسة تنصب بين نائبه موسى أبو مرزوق، وإسماعيل هنية قائد الحركة في قطاع غزة.
غير أن المصادر كشفت أن "ضغوطًا كثيرة مورست من داخل الحركة وخارجها (خاصة من جماعة الإخوان المسلمين، والرئاسة المصرية، ودولة قطر) على مشعل كي يتراجع عن قراره".
وأكدت أن مشعل يحظى بأغلبية داخل الحركة مما يجعل إعادة انتخابه لفترة جديدة مدتها أربع سنوات مؤكدة.
ووفقًا للمصادر نفسها، فإن اجتماعات قادة الحركة في القاهرة، أمس واليوم، شهدت خلافات بين فريقين يرون ضرورة إعلان فوز مشعل بـ"التزكية"، وبين فريق آخر رفض ذلك، وأصر على إجراء عملية "الاقتراع".
ويمنع النظام الانتخابي في حماس أيًا من القادة ترشيح أنفسهم، حيث يقوم أعضاء مجلس شورى الحركة والمكتب السياسي بانتخاب من يراه مناسبًا.
ويقضي النظام الداخلي للحركة بانتخاب رئيس المكتب السياسي من أعضاء المكتب السياسي أنفسهم، ثم يتم إقرار انتخابه من قبل مجلس الشورى العام، ويحق لمن يتم اختياره إبداء الرغبة أو رفض قبول الترشح.
وانطلقت الانتخابات الداخلية للحركة في أبريل/ نيسان من العام الماضي، دون أن يتم استكمال انتخاب رئيس الحركة.
وأرجعت مصادر في حركة حماس تأخّر إجراء انتخابات رئاسة المكتب إلى تعقيدات العملية الانتخابية في الحركة، إضافة إلى إعلان مشعل عدم رغبته في الترشح لفترة جديدة.
وتنتخب حماس قياداتها في ثلاثة أقاليم وهي: "غزة والضفة والشتات" كل أربعة أعوام، وتبدأ من المناطق المحلية، وصولاً إلى قيادة المكتب السياسي للحركة، أما أسرى الحركة في سجون الاحتلال فينتخبون هيئة قيادية عليا خاصة بهم.