رضا تمتام
تونس ـ الأناضول
قال وزير بالحكومة التونسية إن اتصالات جرت في الفترة الأخيرة بين قيادات من حركة النهضة وحزب المؤتمر من أجل الجمهورية بزعامة الرئيس المنصف المرزوقي لحل الخلافات التي نشبت بينهما على خلفية تصريحات الأخير التي حذّر فيها النهضة من الهيمنة على مؤسسات الدولة.
وفي تصريحات خاصة لوكالة الأناضول للأنباء، قال قيادي بحزب المؤتمر من أجل الجمهورية والذي تولى إحدى الحقائب الوزارية إنه اتصل بعدد من قيادات حركة النهضة، في اليوم التالي لتصريحات المرزوقي من أجل تجاوز الخلاف الذي تزامن مع افتتاح المؤتمر الثاني لحزب المؤتمر من أجل الجمهورية وهو الحزب الثاني في حكومة الترويكا.
ويضم الائتلاف الحكومي التونسي الحاكم (الترويكا) 3 قوى سياسية تعد الأكبر في تونس هي حركة النهضة وحزبي المؤتمر من أجل الجمهورية، والتكتل من أجل العمل والحريات.
وأفاد الوزير الذي رفض الكشف عن هويته، بأنه اتصّل بزعيم حركة النهضة راشد الغنوشي، مباشرة بعد انتهاء المرزوقي من إلقاء كلمته في حفل افتتاح المؤتمر، وطلب منه عدم الانسحاب حتى لا تتعكّر الأجواء أكثر، خاصة أن عددا من قيادات النهضة انسحبوا وقتها من القاعة.
لكن الناطق الرسمي لحزب المؤتمر من أجل الجمهورية الهادي بن عباس قال إن الرئيس المرزوقي "متمسّك بما جاء في كلمته من نقد لأداء حركة النهضة ويعتبر أن كلمته كانت موجهة لكل التونسيين ووجب تحذيرهم من أي انزلاقات قد تؤثر سلبا على المسار الديمقراطي" مؤكدا في الوقت نفسه تمسّكه بتحالف الترويكا.
وذكر أحد قيادات المؤتمر أن " انشغالنا بأعمال المؤتمر الثاني للحزب لم يسمح لنا بالجلوس مع حلفائنا في النهضة مباشرة في لقاءات خاصّة، إلاّ أن المسألة الخلافية ستطرح وتناقش أثناء اللقاءات الدورية بين أعضاء الترويكا الحاكمة".
وكان رئيس الجمهورية التونسية قد حذّر في كلمة ألقاها بمناسبة افتتاح فعاليات المؤتمر الثاني لحزبه يوم الجمعة الماضي، حركة النهضة من خطر التغوّل في السلطة ووصف ذلك بأنه يشبه "نفس الممارسات التي كان يقوم بها النظام السابق" ، الأمر الذي دعا إلى انسحاب قيادات النهضة باستثناء راشد الغنوشي.
واستاء أنصار حركة النهضة فضلا عن قياداتهم من كلمة رئيس الجمهورية ووصفوها بأنها "غير مسؤولة".
وأثارت كلمة المرزوقي جدلا واسعا بخصوص مستقبل التحالف الثلاثي بين النهضة والمؤتمر وحزب التكتل من أجل العمل والحريات.
من جهة أخرى حافظ الأمين العام الحالي لحزب المؤتمر من أجل الجمهورية محمد عبو على منصبه بعد فوزه بأكثر الأصوات في انتخابات الحزب التي أعلن عن نتائجها أمس الاثنين.