هاجر الدسوقي
القاهرة -الأناضول
قال الناشط اليساري المصري كمال خليل، إن المظاهرات التي ستنظمها بعض القوى السياسية الجمعة المقبلة، لن تكون "مليونية"، ولكنها ستكون بمثابة "مسيرات رمزية" تجوب عددا من المناطق بوسط القاهرة، بهدف اختبار قدرة تلك القوى على الحشد والتأثير في الشارع المصري.
وفي تصريحات خاصة لمراسل وكالة الأناضول للأنباء، قال القيادي اليساري إن "القوى الثورية التي دعت مؤخرا عن تنظيم مظاهرة مليونية الجمعة المقبلة تراجعت عن تنظيم تلك المليونية بعدما اقترح البعض الانتظار لحين انتهاء الـ100 يوم الأولى من تولي الرئيس محمد مرسي الحكم".
واعتبر خليل في الوقت نفسه أن التراجع عن تنظيم مليونية الجمعة المقبلة لا يعني القبول بفكرة إعطاء مرسي فرصة لمدة 100 يوم، لأن" الواجب الثوري ألا أمنح الرئيس 100 دقيقة لأن دور المعارضة الثورية أن تنقد الحاكم باستمرار".
وكانت قوى ثورية ويسارية قد دعت قبل يومين لمظاهرة "مليونية" لرفض حكم جماعة الإخوان المسلمين في مصر، ومحاكمة المجلس العسكري الذي قاد البلاد قبل وصول مرس للحكم في يونيو/حزيران الماضي، بالإضافة لمحاكمة رموز النظام السابق محاكمة ثورية والإفراج عن المعتقلين عسكريا وتحديد حد أدنى للأجور.
وأوضح خليل أن هناك فارق بين مظاهرات الجمعة المقبلة ومظاهرات الجمعة الماضية التي " يعرف الجميع أن الذين دعوا لها من أتباع النظام السابق، خصوصا المؤيدين لحملة شفيق (المرشح الرئاسي المحسوب على النظام السابق أحمد شفيق)".
ونظمت قوى وشخصيات سياسية مظاهرات الجمعة الماضية تحت اسم "إسقاط الإخوان"، رافعين شعارات مناهضة لما أسمته "حكم الإخوان لمصر" على خلفية انتماء الرئيس محمد مرسي لجماعة الإخوان المسلمين.
وتابع خليل أن الداعين لمظاهرات الجمعة المقبلة ليسوا "فلول ولا إخوان، ولكننا مستقلين، وسنقبل بمشاركة أي مواطن"، مشيرا إلى أن مظاهرات الجمعة الماضية لم تطالب بمحاكمة المجلس العسكري.
وفي معرض رده على سؤال حول عدم وجود قوة فاعلة للمعارضة في الشارع المصري حاليا، قال خليل إن "معارضة الثوار فعل تراكمي، ويكفي أنه هناك عشرات الآلاف من الأجيال الصاعدة تعارض بقوة أي هيمنة من جانب جماعة الإخوان المسلمين، إلى جانب المعارضة العمالية والاضطرابات العمالية" رافضاً أن يكون هناك تيار ثالث يمارس المعارضة للمعارضة فقط.
وكشف الناشط اليساري أن اليساريين وبعض القوى الثورية سيقومون المرحلة المقبلة بمخاطبة تيارات سياسية مختلفة وعلى رأسها حزب الدستور (الذي يؤسسه الناشط السياسي محمد البرادعي) والقوى الناصرية والليبرالية والسلفيين، حتى يمكن الاتفاق على سبل معارضة مرسي وصياغة مطالب محددة لمطالبته بها.
من جهته، قال هشام فؤاد القيادي بحركة الاشتراكين الثوريين إن الحركة ستشارك في مظاهرات الجمعة المقبلة بعدما علمت أنها ستكون وقفة احتجاجية رمزية، مشيرا إلى أن حركته كانت تتخوف من الربط بين ما سيحدث الجمعة المقبلة وما حدث الجمعة الماضية.
وأوضح فؤاد لمراسل الأناضول أن وقفة الجمعة ستكون بداية عملية للتحرك في مواجهة سياسيات الرئيس المصري حيث من الواضح أنه يتبنى نفس السياسات الاقتصادية للنظام القديم من حيث القروض وتشريد العمال.