شمال عقراوي
أربيل (العراق) – الأناضول
أعلن عضو بالوفد العسكري لوزارة البيشمركة بإدارة إقليم شمال العراق عن التوصل إلى اتفاق مبدئي مع الجيش العراقي للتهدئة وتطبيع الأوضاع في مناطق التوتر، على أن يتم تحديد آليات التطبيع في اجتماع لاحق يعقد غدًا الثلاثاء.
وقال عضو وفد وزارة البيشمركة العميد هلكرد حكمت، في تصريح خاص لمراسل وكالة الأناضول للأنباء الإثنين، "قرر اجتماع وفد وزارة البيشمركة مع قادة بالجيش العراقي تطبيع الأوضاع، وأعطى الجانبان موافقات مبدئية على إعادة الأوضاع في مناطق التوتر إلى ما كانت عليه قبل 16 نوفمبر/تشرين الثاني الجاري".
وأضاف أن "آليات التطبيع سيتم بحثها وتحديدها في اجتماعات لاحقة، سيبدأ عقدها ابتداءً من يوم غد الثلاثاء".
وكان وفد عسكري من وزارة البيشمركة، ضم الأمين العام للوزارة الفريق جبار ياور وقائد العمليات الفريق شيروان عبد الرحمن، قد شارك مؤخرًا في اجتماع مع مدير مكتب القائد العام للجيش العراقي فاروق الأعرجي، وقائد القوات البرية الفريق علي غيدان، ومساعده عبود كنبر، بالعاصمة بغداد لبحث إنهاء التوتر القائم في عدد من المناطق منذ منتصف الشهر الحالي.
وعلى صعيد التطورات الميدانية، قالت مصادر كردية اليوم الإثنين، إن نحو 50 دبابة وناقلة جند تابعة للجيش العراقي قد جرى تحريكها من مدينة تكريت إلى قضاء الرشاد التابع لمحافظة كركوك وتمركزت بالمكان.
وعلى صعيد متصل، أعلن رئيس وزراء إقليم شمال العراق، نجيرفان برزاني في مؤتمر صحفي عقده باربيل، اليوم الإثنين، أن وفدًا ثانيًّا من الإقليم سيتوجّه غدًا الثلاثاء، إلى بغداد لعقد اجتماعات بهدف احتواء التوتر وإنهاء المشاكل القائمة بين الجانبين.
وأضاف برزاني "أنا متفائل كثيرًا بالتوصل إلى حل للمشاكل وعدم نشوب قتال أو تصعيد".
وتشهد بعض المناطق شمال العاصمة العراقية بغداد توترًا لافتًا منذ الأسبوع الماضي عقب اشتباكات أوقعت عشرة جرحى وقتيل بين الجيش والشرطة العراقية من جانب وأكراد من جانب آخر في بلدة طوزخورماتو 170 كلم شمال بغداد.
وقامت الحكومة العراقية على إثرها بالدفع بعشرات الدبابات والمدرعات والآليات العسكرية إلى المنطقة، كما وصلت قوات من البيشمركة إلى المنطقة وهو ما ينذر باحتمال اندلاع مواجهة بين الجانبين.
وأثار تشكيل رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي قيادة عمليات عسكرية جديدة باسم "دجلة" في يوليو/تموز الماضي، لإحكام السيطرة على الملف الأمني في مناطق مختلطة سكانيًّا ومتنازع على إدارتها في شمال العراق، ردود فعل غاضبة لدى إقليم شمال العراق.
ودفعت ردود الفعل بالمالكي الأربعاء الماضي إلى إصدار تحذير لقوات البيشمركة بشمال العراق من مغبة استفزاز القوات التابعة للحكومة المركزية.