شمال عقراوي
أربيل (العراق) - الأناضول
دعت مجموعة من المنظمات المدنية في شمال العراق الأمم المتحدة ومنظمات وجهات دولية وحكومات دول إقليمية وعالمية التدخل لمنع بيع الولايات المتحدة طائرات "إف 16" للعراق.
وحذّرت هذه المنظمات من إمكانية استخدام الحكومة العراقية تلك الطائرات ضد سكانها على غرار ما فعلت الحكومات السابقة في البلاد.
وقال أستاذ القانون الدولي والناشط المدني سربست توفيق لمراسل وكالة "الأناضول" للأنباء إن "صفقة طائرات إف 16 ما زالت في مراحلها الأولية ونريد منع إتمامها، نريد عدم شراء العراق جميع أنواع الأسلحة الثقيلة والفتاكة، لأن شراءه مثل تلك الأسلحة مخالف لميثاق الأمم المتحدة، حيث لا يزال تحت طائلة البند السابع للأمم المتحدة الذي يمنع تزويده بالسلاح، وذلك منذ غزوه الكويت في 1990".
وأضاف توفيق، الذي شارك مع مسؤولي عدد من المنظمات بإلقاء بيان احتجاجي عن الموضوع في مدينة أربيل بالشمال العراقي أن "العراق دخلت حربين مدمرتين استعمل فيهما أسلحة كيماوية ومحرمة، لذلك نحن أكثر الناس خشية من تهديد الأسلحة، ولذا نطالب كمنظمات ونشطاء مدنيين بأن تكون العراق دولة محايدة مثل الكثير من دول العالم خالية من الأسلحة الثقيلة والمدمرة".
وتساءل توفيق "لماذا لا تشتري العراق طائرات نقل ركاب مدنية متطورة تحدث بها بنية المواصلات لديها بدلا من شراء الطائرات الحربية؟"
من جانبه، قال علي حسين، رئيس منظمة بيت الأمل للطفولة بشمال العراق، لمراسل "الأناضول": "نطالب كل البلدان مشاطرتنا موقفنا هذا في رفض بيع ذلك النوع من السلاح للعراق".
وأضاف "نحن نمثل نحو 20 منظمة مدنية تقف وراء هذه الحملة الرافضة لبيع العراق طائرات إف 16 الأمريكية، ومصدر الاحتجاج ليس خوفاً من الطائرات نفسها، لأن الحكومات السابقة استعملت أسلحة أشد فتكاً من الطائرات المقاتلة ضد الأكراد، كالسلاح الكيماوي، بل لأننا لا نريد أن يتعرض الكرد والقوميات العراقية الأخرى للاضطهاد والقتل".
بدورها، قالت نجاة بوتاني، رئيسة منظمة وفا للدفاع عن حقوق الأرامل والأيتام بشمال العراق، "نحن لا نثق برئيس الوزراء الحالي نوري المالكي الذي سبق أن بعث بجيشه أكثر من مرة لتهديد الأكراد، ونحن لا نريد وجود مثل تلك الأسلحة بيده لأنه قد يستعملها أثناء التصدي للمشاكل الداخلية التي يفترض حلها بالحوار".
وأضافت أن "منظمات المجتمع المدني ستنظم نشاطات عديدة لمناهضة عملية بيع الطائرات للحكومة العراقية وتأمل أن تؤثر في نشاطاتها على الإدارة الأمريكية والرئيس أوباما حيث سنبعث برسالة احتجاج اليه".
كان رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي قد أشار أمس الأحد خلال لقائه رئيس البرلمان إلى سعي العراق لتطوير قدراته العسكرية والدفاعية، ومن ضمنها طائرات إف 16 التي من المفترض أن تسلّم الدفعة الأولى منها في مارس/آذار المقبل.
والتقى رئيس هيئة الأركان المشتركة للجيش الأمريكي الجنرال مارتن ديمبسي في بغداد الثلاثاء الماضي رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي ورئيس أركان الجيش العراقي الفريق بابكر زيباري للحديث عن المساعدات الأمنية الأمريكية للعراق، حسبما ذكر بيان لوزارة الدفاع الأمريكية البنتاغون.
وقال بيان البنتاغون إنه بين الأسلحة التي يوفرها برنامج المساعدات الأمنية للعراق 16 طائرة مقاتلة طراز اف 16، وإنه من المقرر تسليم أولى تلك الطائرات للحكومة العراقية في سبتمبر/أيلول 2014.
وسبق لقادة شمال العراق أن أعلنوا مرارًا رفضهم لقيام الولايات المتحدة ببيع العراق طائرات إف 16 ودعوا واشنطن إلى التراجع عنها.