حازم بدر
القاهرة - الأناضول
تباينت آراء خبراء مصريين إزاء الفريق الرئاسي المعاون للرئيس محمد مرسي والذي أعلن اليوم عن تشكيله.
ففي الوقت الذي وصف البعض التشكيلة بـ"المتوازنة التي تعكس وزن الاتجاهات السياسية في البلاد وتضم كفاءات مشهود لها"، انتقد آخرون ما اعتبروه "محاصصة للاتجاهات السياسية في التشكيلة من دون الاكتفاء بمعيار الكفاءة".
"بنسبة 60 في المائة من المنتمين للتيار الإسلامي إلى 40 في المائة من ذوي الاتجاهات الليبرالية واليسارية، خرج الفريق الرئاسي".. كانت هذه هي الرؤية المبدئية لشيرين فهمي، أستاذ العلوم السياسية بالجامعة البريطانية، في تعليقها على تشكيل الفريق الرئاسي.
وأبدت فهمي إعجابها بهذه النسبة "المتوازنة" والتي تعكس الأوزان النسبية لكل تيار، وفقا لما آلت إليه نتيجة انتخابات البرلمان بغرفتيه الشعب والشورى، وانتخابات الرئاسة.
ويضم الفريق الرئاسي للرئيس مرسي 14 عضوًا من المحسوبين على التيار الإسلامي أو المتعاطفين معه، سواء كانوا مستقلين أو ينتمون للإخوان المسلمين أو لحزبي "النور" و"الحرية والعدالة" وهم باكينام الشرقاوي، عصام الحداد ،عماد عبد الغفور، أحمد عمران ، أميمة كامل ، أيمن علي، بسام الزرقا، حسين القزاز، خالد عبد العزيز علم الدين، محمد سليم العوا، سيف الدين عبدالفتاح، محيي حامد محمد، محمد فؤاد جاد الله وعصام العريان.
بينما يضم الفريق 8 أعضاء يمكن تصنيفهم على أنهم يميلون للتيار الليبرالي واليساري وهم سمير مرقص، أيمن الصياد، سكينة فؤاد، رفيق حبيب، عماد حسين عبد الله، عمرو الليثي، فاروق جويدة، محمد عصمت سيف الدولة.
وقالت فهمي: "لا يمكن أن يلوم أحد الرئيس لأنه احتفظ للتيار الإسلامي بالنسبة الأكبر في فريقه الرئاسي بهيئتيه الاستشارية والمساعدين؛ لأن شعبية هذا التيار ترجمت في الانتخابات".
وحددت فهمي ثلاث مزايا تجمع هذه الأسماء، أولها أن أغلبهم شخصيات أكاديمية عميقة الفكر، كما أنها تنتمي لاتجاهات مختلفة اقتصادية وسياسية وإعلامية، وأخيرًا كونها شخصيات يجمعها خيط واحد وهي أنها اشتهرت بوطنيتها ونظافة اليد ومعارضتها للنظام السابق.
وفي المقابل، لا يعترض المحلل السياسي نبيل عبد الفتاح على الأسماء التي تم اختيارها، لكنه أبدى تحفظًا في "تغريدة" عبر "تويتر" على مراعاة التوازن السياسي في التشكيلة، وقال: "كنت أتمنى أن تكون الأولوية للكفاءة، وليس وزن القوى السياسية".
كما تساءل عبد الفتاح عن الدور المنوط للفريق الرئاسي القيام به، وأبدى تحفظًا على عدم إعلان مهام كل عضو.
ووجهت استفسارات للمتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية ياسر علي خلال مؤتمر إعلان الفريق الرئاسي حول مهمة أعضاء الفريق الرئاسي، فقال إنه "سيعلن قريبًا المهام التي سيقومون بها".
من ناحيته، اعتبر السفير عبد الله الأشعل، أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة، خطوة تعيين الفريق الرئاسي في حد ذاتها "جيدة" لأنها لم تحدث في مصر من قبل.
ويري الأشعل أن الشخصيات التي اختارها الرئيس مشهود لها بالكفاءة.
وتحظى خمس شخصيات من الهيئة الاستشارية للرئيس بتقدير واحترام مجتمعي كونها اشتهرت بآرائها الوطنية قبل سقوط نظام الرئيس السابق حسني مبارك، وهم الكاتبة سكينة فؤاد، والشاعر فاروق جويدة والكاتب والمحلل السياسي أيمن الصياد، وأستاذ العلوم السياسية سيف عبد الفتاح، والمفكر الإسلامي محمد سليم العوا، المرشح السابق للرئاسة.
ويتشكل الفريق الرئاسي لمرسي من هيئة استشارية تضم 17 عضوًا، وفريق مساعدين يضم 4 أشخاص، وعكس تشكيل المساعدين حالة من التنوع، فمنهم قبطي "سمير مرقص"، وامرأة "باكينام الشرقاوي"، وسلفي "عماد عبد الغفور"، وإخوان "عصام الحداد".
وفرضت الظروف السياسية السابقة لانتخاب مرسي هذه الخطوة، حيث جاء قرار تشكيل الفريق الرئاسي استجابة لاتفاقه مع بعض القوى السياسية التي اشترطت لدعمه في جولة الإعادة بانتخابات الرئاسة أمام المرشح المحسوب على النظام السابق أحمد شفيق، أن تكون هناك مشورة ومشاركة في الحكم.