شمال عقراوي - عبد القادر خالد
شمال العراق ـ الأناضول
لقي مرشح في الانتخابات المحلية حتفه وأصيب آخر برصاص مسلحين مجهولين مساء اليوم الأربعاء في مدينة الموصل التابعة لمحافظة نينوى شمال العراق؛ مما يرفع عدد المرشحين المغتالين إلى 15.
وقال مصدر أمني في الموصل إن مسلحين مجهولين قتلوا إبراهيم أحمد صالح الأصيفر المرشح عن قائمة "متحدون" (يتزعمها أسامة النجيفي رئيس مجلي النواب) لانتخابات مجلس محافظة نينوى.
وأوضح المصدر أن "الأصيفر عضو بقائمة انتخابية يترأسها اثيل النجيفي محافظ نينوى، شقيق رئيس البرلمان العراقي، وقد لقي حتفه قرب منزله في حي المثنى شرق مدينة الموصل".
بينما نجا راغب محمد فياض، العضو في مجلس قضاء الموصل والمرشح لانتخابات مجلس محافظة نينوى من محاولة اغتيال تعرض لها هو ونجله برصاص مسلحين شرق الموصل، حيث أصيبا بجروح نقلا على إثرها إلى المستشفى لتلقي العلاج، بحسب المصدر ذاته.
وأوضح أن "فياض عضو في قائمة تجمع عشائر ام الربيعين الوطني (مستقلة)". ولم يصدر تعقيب من السلطات الرسمية حول الحادثين، كما لم تتبناهما أي جهة على الفور.
وخلال الأسابيع الماضية، شهدت محافظات عدة، لاسيما نينوى وصلاح الدين (وسط) وديالى (شرق) والعاصمة بغداد عمليات اغتيال استهدفت مرشحين لانتخابات مجالس المحافظات المقبلة، والذين ينتمون إلى كتل سياسية سنية مختلفة؛ حتى وصل عدد المرشحين اللذين جرى اغتيالهم إلى 15، بينهم سيدة في الموصل، بحسب إحصائية لوكالة "الأناضول" للأنباء، اعتمادا على بيانات رسمية ومصادر أمنية.
وقد قرر مجلس الوزراء العراقي الشهر الماضي إجراء الانتخابات المحلية في محافظتي نينوى (شمال) والأنبار(غرب) في الرابع من يوليو/تموز المقبل.
وقد أجريت الانتخابات في بقية المحافظات يوم 20 إبريل/ نيسان الماضي، ولم تعلن نتائجها حتى مساء اليوم.
وكانت الحكومة العراقية قد قررت في مارس/ آذار الماضي تأجيل الانتخابات في نينوى والأنبار؛ بدعوى عدم توفر الأجواء الأمنية الملائمة لإجرائها.
ولم يتقرر بعد موعدا لإجراء الانتخابات في محافظات إقليم شمال العراق، المتمتع بحكم (أربيل- السليمانية - دهوك)، إضافة إلى محافظة كركوك شمال المتنازع عليها.
ومنذ ديسمبر/ كانون الأول 2012، تشهد عدة محافظات عراقية، بينها نينوى والأنبار وكركوك، احتجاجات تطالب برحيل رئيس الحكومة نوري المالكي، وإطلاق سراح ما يعتبرونهم أبرياء من المعتقلين، ولا سيما النساء، وإلغاء المادة 4 من قانون مكافحة الإرهاب وقانون والمساءلة والعدالة، ووقف ما يقولون إنها سياسية إقصاء طائفية تتبناها الحكومة.
وفي الثالث والعشرين من إبريل/ نيسان الماضي، اقتحمت قوات من الجيش العراقي ساحة اعتصام قضاء الحويجة جنوب غربي محافظة كركوك؛ بدعوى وجود مسلحين داخل الساحة.
وهو ما أسقط 50 قتيلا و110 جرحى بين المعتصمين، وفجر غضبا واسعا تطور إلى اشتباكات بين مسلحين وقوات الأمن في عدة محافظات؛ مما أدى إلى مقتل أكثر من 200 شخص، بينهم قتلى الحويجة؛ وهو ما أثار مخاوف متجددة من نشوب حرب طائفية.