جاء ذلك في تصريحات صحفية أدلى بها بارازاني، اليوم، في مقر رئاسة الحكومة بالإقليم لكردستاني، والتي تطرق فيها إلى ذكر تفاصيل اللقاء الذي جمعه برئيس الوزراء العراقي، نوري المالكي، اليوم، في العاصمة، بغداد.
وتابع قائلا "إننا دعمنا مفاوضات السلام الجارية في تركيا وباركناها، منذ أول يوم لها، ونحن مستمرون في ذلك دون التدخل في الشؤون الداخلية لتركيا"، مؤكدا على أن تلك المفاوضات تصب في مصلحة الشعبين التركي، والكردي على حد سواء، ومبينا أنهم يسعون لبذل الجهود المطلوبة لإنجاح تلك المفاوضات، بالشكل المطلوب.
وأوضح بارازاني، أن لقائه مع المالكي، ركز على ثلاث نقاط رئيسية، وهى الشراكة والعدالة والمساواة، مشيرا إلى أن حل كافة المشاكل التي تواجهها العراق في إطار تلك النقاط الثلاثة، أمر فيه مصلحة الجميع.
وتابع قائلا "لقد تقدمنا بمطالبنا التي تتكون من 7 مواد في بغداد، أولها تعويض المواطنين عن الأضرار التي لحقت بهم في أحداث الأنفال وحلبجه والانتفاضة الشعبية في العام 1991"، مشيرا إلى أنهم طلبوا كثيرا من حكومة بغداد المركزية تنفيذ هذا المطلب، لكنه أكد في الوقت ذاته أنه تم الاتفاق في لقاء اليوم على ضرورة اصدار تشريع بهذا المطلب والموافقة عليه في البرلمان.
وأشار إلى أنهم طلبوا في لقاء اليوم ايضا، تأسيس لجنة أمنية مشتركة تتولى تحقيق الأمن في العديد من المناطق العراقية المختلفة، لافتا إلى أنهم طلبوا هذا المطلب لدرء جميع الشكوك التي تتبادر إلى الأذهان عند إرسال قوات البشمركه لحفظ الأمن في أي منطقة من المناطق، لأن القوة المشتركة ستتولى هذا الأمر.
وأوضح بارازاني، أنه شدد خلال اللقاء على ضرورة ترسيم حدود المحافظات التي عليها مشاكل، وفي مقدمتها محافظة كركوك، وفق النظام القديم الذي كان معمولا به سابقا.
وبيّن أن لقاء اليوم تطرق إلى الجزء الذي ستتقضاه قوات البشمركه التي هى جزء من التشكيلات الأمنية العراقية، من وزارة المالية في البلاد، هذا فضلا عن مناقشتهم لموضوع الدخل الذي يدره النفط، لافتا إلى أنهم توصولوا في الموضوع الأخير إلى ضرورة سن قوانين، لأن في هذا الأمر فائدة للعراق كلها، وليس للاقليم فحسب، على حد قوله.
وتايع قائلا إن "هذه القوانين ستحدد بكل شفافية الدخل الذي يدره النفط، وسيكون معلوما للجميع أين ذهب دخل النفط في المحافظات الأخرى".
وذكر أن مسعود بارازني رئيس الإقليم، التقى مع الأطراف السياسية الأخرى في كردستان، وأنهم صادقوا بإجماع الأراء خلال الاجتماع على عودة النواب، والوزراء الأكراد إلى بغداد، مشيرا إلى أن النواب الأكراد سيشاركون في جلسات البرلمان التي ستبدأ الاسبوع المقبل.
ولفت إلى أنه وجه دعوة للمالكي لزيارة أربيل، بل وطلب منه أن يعقد اجتماع مجلس الوزراء في المدينة ذاتها أربيل، موضحا أن المالكي قبل دعوته، ومن المحتمل أن يتوجه لزيارة المدينة في القريب العاجل.