مصطفى ندا
القاهرة- الأناضول
استجابت أغلب المحاكم والنيابات المصرية لتوصية الجمعية العمومية لنادى القضاة بتعليق العمل بها احتجاجا على الاعلان الدستوري الذي أصدره الرئيس محمد مرسي.
وتضم مصر 25 محكمة ابتدائية و8 محاكم استئناف ومحكمة دستورية واحدة ومحكمة نقض واحدة ومحكمة الأسرة بفروعها في محافظات مصر والمحكمة الاقتصادية بفروعها أيضا في محافظات مصر، فضلا عن القضاء الإداري (مجلس الدولة) والنيابة العامة .
وبحسب مصادر قضائية ومتابعة دقيقة من مراسل وكالة الأناضول للأنباء فقد جرى بالفعل تعليق العمل في 23 محكمة ابتدائية، بينما يتبقى واحدة تنتظر جمعيتهما العمومية، ومحكمتى استئناف، فيما يتبقى 6 محاكم في انتظار جمعياتها العمومية بالإضافة إلى محكمة الأسرة والنيابة العامة ونيابة الأموال العامة العليا ونيابة أمن الدولة.
وتنتظر محكمة النقض انعقاد جمعيتها العمومية غدا الثلاثاء، وكذلك المحكمة الاقتصادية لتحديد الموقف النهائي سواء باستمرار العمل أو تعليقه أو الدخول في اعتصام مفتوح.
وعلى النقيض أعلنت كلا من المحكمة الدستورية والقضاء الإداري استمرارهما في أعمالهما وعدم التعليق أو الدخول في اعتصام مفتوح.
وقال المستشار علاء قنديل، عضو مجلس إدارة نادى قضاة مصر لمراسل وكالة الاناضول للأنباء إن البعض يفسر تعليق العمل بالمحاكم والنيابات بطريقة خاطئة، مشيرا إلى أن تعليق العمل في العرف القضائي يعني "التوقف عن نظر جميع القضايا فيما عدا القضايا المتعلقة بالحبس وتجديد الحبس وقضايا الأسرة"، مضيفا أن "تلك القضايا لها أهمية خاصة ولا يمكن للقضاة أن يعلقوا العمل فيها".
وأوضح قنديل أن الأمر يختلف فيما يتعلق بالاعتصام المفتوح والذي أوصت به الجمعية العمومية للقضاة بدءا من غد الثلاثاء لأن الاعتصام معناه التوقف بشكل كلي عن نظر جميع القضايا بما فيها قضايا الحبس وغيرها وهو ما يعني الشلل التام على مستوى المحاكم والنيابات .
ولفت إلى أن إدارة التفتيش القضائي التابعة لوزارة العدل لا تملك معاقبة القضاة لتعليقهم العمل في المحاكم أو دخولهم في اعتصام مفتوح لأى سبب كان، محذرا من أن القضاة سيدخلون في اعتصام مفتوح بمقر النادي في حال عدم إلغاء الإعلان الدستوري.
وأوصى نادي القضاة خلال جمعيته العمومية الطارئة السبت الماضي بتعليق العمل في المحاكم والنيابات احتجاجًا على الإعلان الدستوري الذي أصدره الرئيس المصري، وهو ما رفضه مجلس لقضاء الأعلى.
وأثار الإعلان الدستوري، الذي أعلنه مرسي الخميس وأيّدته القوى والأحزاب الإسلامية، موجة غضب واسعة بين معارضيه وتسبب في اندلاع اشتباكات عنيفة في وسط القاهرة وعدد من المدن في أنحاء البلاد، ودفع قوى سياسية إلى وصف مرسي بأنه حوّل نفسه إلى "ديكتاتور" معلنة الاعتصام بميدان التحرير حتى يسحب الرئيس قراراته.
وينص الإعلان الدستوري على تحصين مجلس الشورى (الغرفة الثانية للبرلمان) والجمعية التأسيسية للدستور من الحل بأي حكم قضائي، بالإضافة إلى تحصين قرارات الرئيس من أي طعن عليها في القضاء واعتبارها نافذة بشكل نهائي، فضلاً عن تعيين نائب عام جديد ومنح معاشات استثنائية لمصابي الثورة، وإعادة محاكمة المتهمين بقتل الثوار.