وليد الطيب
الخرطوم - الأناضول
استقبل مئات السودانيين الرئيس السوداني عمر البشير في مطار الخرطوم عصر اليوم الجمعة عند عودته من إثيوبيا حيث وقع اتفاقًا إطاريًا جديدًا مع دولة جنوب السودان.
وقال مراسل وكالة الأناضول للأنباء إن استقبال البشير كان فاترًا، ولم يكن متناسبًا مع أهمية الاتفاق الذي تم توقيعه أمس الخميس في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، مشيرًا إلى أنه غلب على المتواجدين في المطار طلاب الكتاتيب القرآنية، وقطاعات الناشئين والمرأة، وأعضاء الحزب الحاكم في الخرطوم.
ووقَّع البشير ورئيس جنوب السودان سلفاكير اتفاقًا إطاريًا في أديس أبابا بعد 4 أيام من المفاوضات، تضمن اتفاقات حول استئناف تصدير النفط من الجنوب عبر الشمال وإقامة منطقة منزوعة السلاح على الحدود وأمور أخرى تخص الجنسية وأمور تجارية، غير أنهما لم يتفقا بشأن القضايا الأخطر، وخاصة منطقة إيبي المتنازع عليها والغنية بالنفط وترسيم الحدود؛ حيث اتهم كل طرف الآخر بتعطيل الاتفاق حولهما.
ومن منصة مكشوفة عقب وصوله، قال البشير لمستقبليه: "هذا يوم يُحمد فيه الله على نعمة السلام"، مضيفاً أن حكومة الإنقاذ من أول عهدها سعت للسلام مع الحركة المتمردة في (العاصمة الكينية) نيروبي و(العاصمة النيجيرية) أبوجا"، في إشارة إلى "الحركة الشعبية لتحرير السودان"، التي كانت متمردة سابقا قبل أن يتحقق لها ما طلبت في التاسع من شهر يوليو/ تموز 2011، عندما تم إعلان استقلال دولة جنوب السودان عن السودان في أعقاب استفتاء شعبي لسكان الجنوب أُعلن عن نتائجه النهائية في فبراير/ شباط 2011.
وشدد الرئيس السوداني على التزامه بما تم التوصل إليه من اتفاقيات سلام مع دولة جنوب السودان، وقال "الرجل يُمسك من لسانه"، على حد تعبيره.
واعتبر أن الاتفاق التي تم توقيعه مع دولة جنوب السودان في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا الخميس الماضي "يقدم حلولا لكل القضايا العالقة بين البلدين"، حسبما قال، مضيفاً: "لهذا تراضينا على تسميتها: اتفاقية التعاون بين السودان وجنوب السودان".
من جانبه، قال إدريس محمد عبد القادر رئيس الوفد السوداني في مفاوضات إثيوبيا للصحفيين في مطار الخرطوم: "اتفق البلدان على الشروع في التنفيذ الفوري للاتفاق الأمني واستكمال الاتفاق على التفاصيل والإجراءات العملية الأخرى".