وشرح "أبو فياض"، البالغ من العمر 55 عاما، لمراسل الأناضول، معاناته والدموع تنهمر من عينيهه، في دكان مهدم، يقيم فيه مع زوجته، بعد أن شهدت المدينة اشتباكات عنيفة بين قوات النظام والمعارضة.
وكشف أن الاشتباكات التي شهدتها القرية أدت إلى تفرق عائلته، حيث كانت تقيم بهدوء واستقرار، إلا أن النظام كان يتسبب بأزمات في البلاد، ورغم ذلك أفاد بأنهم كانوا يسعون للعيش بهدوء واستقرار.
وأضاف أن السوريين لن يعودوا للرضوخ إلى النظام بعد بدء الثورة في البلاد، متابعاً أنه في يوم من الأيام قدم جنود النظام إلى منزله، وأخرجوه من هناك بالقوة مع أفراد عائلته، ليقدم هؤلاء الجنود إلى إحراق المنزل بما فيه من ذكريات لهم، ليتحول إلى رماد أمام أعينهم.
وتابع أبو فياض سرد حكايته المؤلمة، قائلا إن قوات النظام لم تكتف بذلك، بل عمدت إلى نهب متجره الصغير الذي يكسب ويعيش من مدخوله منذ سنوات طويلة، فضلا عن قيامهم بقتل ثلاثة من أبناء عمه دون رحمة. على حد تعبيره.
ولفت إلى أنه بعد هذه الحادثة، تفرقت عائلته وهاجرت إلى الدول الأخرى، في وقت انضم فيه أربعة من أبنائه إلى قوات المعارضة، فيما فضل هو وزوجته في البقاء في قريتهم، ولكنه لم يحصل على أي معلومة عن أبنائه الأربعة منذ عام ونصف.
وواصل أبو فياض سرد معاناته وهو يشير إلى منزله، مخاطبا العالم الذي يدافع عن حقوق الحيوان، مؤكدا بأنهم بشر، وأن قوات الأسد قتلت الإنسان، والبلابل التي تغرد على الأغصان، مشيرا إلى أن ما تفعله تلك القوات غير مذكور في أي كتاب أو أي دين.