ياسر مطري - أمنية كُريم- ولاء وحيد - محمد السيد
مدن مصرية – الأناضول
هاجم متظاهرون غاضبون عددا من مقرات جماعة الإخوان المسلمين وحزبها الحرية والعدالة في بعض محافظات مصر؛ احتجاجا على الإعلان الدستوري الذي كشف عنه الرئيس المصري محمد مرسي مساء أمس.
في مدينة الزقازيق بدلتا مصر، ألقى المئات من المتظاهرين الغاضبين الحجارة على المقر الرئيسي لجماعة الاخوان المسلمين بالمدينة؛ ما أدى إلى تهشم عدد كبير من نوافذ المقر.
وقالت مراسلة وكالة الأناضول للأنباء إن المتظاهرين غادروا من أمام المقر بعد مناشدات من الأهالي؛ حيث توجهوا إلى مقر حزب الحرية والعدالة القريب من مبني المحافظة.
وفي مدينة الإسكندرية (شمال مصر)، اقتحم عدد من المتظاهرين مقر حزب الحرية والعدالة في منطقة القائد إبراهيم، وأخرجوا أوراقًا وأجهزة كمبيوتر وكراسي وأحرقوا بعضها خارج المقر.
وبحسب مراسلة الأناضول، فإن اقتحام مقر الحزب جاء في وقت لم تكن فيه الشرطة متواجدة في محيط المظاهرات، كما أن اللجان الشعبية المفترض عليها تأمينها "عجزت" عن تهدئة المتظاهرين، وشوهد نقل عدد من المصابين من موقع الاشتباكات.
وفي مدينة المحلة الكبرى التابعة لمحافظة الغربية (بدلتا مصر)، هاجم متظاهرون مقر حزب الحرية والعدالة بالمولوتوف والأسلحة النارية.
وقال أيمن الجمسى مسئول اللجنة الإعلامية للإخوان المسلمين بمحافظة الغربية إن حزب الحرية والعدالة بالغربية تقدم ببلاغات رسمية لوزير الداخلية والنائب العام يتهمون فيه قيادات شرطة الغربية بالتقاعس عن حماية مقرات الاخوان والحزب بمدينة المحلة الكبرى من أعمال البلطجة والعنف ومحاولة الحرق.
واتهم الجمسى في تصريحات لمراسل الأناضول قيادات أمنية كبري بالوقوف "خلف تلك الأعمال الإجرامية"، مشيرا إلى أنه سيتم الكشف عنها في التحقيقات التي ستقوم بها النيابة.
وفي مدينة بورسعيد (شرق مصر)، قالت مراسلة الأناضول إن تراشق بالحجارة وقع مساء اليوم بين مؤيدين ومعارضين للرئيس المصري أمام مقر حزب الحرية والعدالة. وذكرت مصادر طبية إن 7 متظاهرين أصيبوا جراء هذه الاشتباكات.
وترددت أنباء عن مهاجمة مقرات أخرى للإخوان ولحزب الحرية والعدالة في مدن المنصورة (دلتا مصر) والسويس (شرق مصر) والإسماعيلية (شرق مصر) وأسيوط (صعيد مصر).
لكن عصام العريان نائب رئيس حزب الحرية والعدالة نفى في تصريحات بثتها وكالة الأنباء الرسمية المصري حرق مقران للإخوان ولحزب الحرية والعدالة في أسيوط والسويس والإسماعيلية.
كما نفى أحمد حجازي، المسؤول الإعلامي بجماعة الاخوان المسلمين حرق أي مقرات للإخوان أو حزب الحرية والعدالة بالمنصورة.
وكشف مرسي مساء أمس عن بنود إعلان دستوري أصدره مساء اليوم وحصن بموجبه ما يصدر عنه من قرارات وإعلانات دستورية، وعدَّل قانون تعيين النائب العام، وتضمن قرارًا بإعادة محاكمة المتورطين في جرائم قتل وإصابة ثوار 25 يناير/ كانون الثاني 2011. كما أصدر قرارين بإقالة النائب العام وتعيين طلعت إبراهيم نائبًا عامًا جديدًا، ومنح شهداء ومصابي الثوري معاشًا استثنائيًا.
وأدت هذه القرارات إلى خروج مظاهرات مؤيدة ومعارضة لها في عدد من محافظات الجمهورية.