عمان، الأردن، الأناضول
علمت وكالة الأناضول للأنباء اليوم الأربعاء أن الحكومة الأردنية أحالت إلى محكمة أمن الدولة العسكرية ستة مواطنين أردنيين، حاولوا التسلل إلى الأراضي السورية، للمشاركة في قتال القوات الموالية لنظام الرئيس بشار الأسد.
وقال وكيل المتهمين المحامي موسى العبد الله لمراسل الأناضول في عمان: "قوات الأمن الأردنية ألقت القبض على ستة مواطنين، أثناء محاولتهم التسلل إلى الأراضي السورية، من بينهم طبيب يُدعى يوسف أبو شنار، كان يحاول الدخول إلى مدينة درعا لتقديم العلاج لجرحى الثورة" في سوريا.
وأضاف أن بعض هؤلاء "ينتمون للتيار السلفي الجهادي المقرب من تنظيم القاعدة".
ووجه المدعي العام العسكري إلى المتهمين لائحة اتهام تضمنت "الشروع في مغادرة الحدود دون إذن رسمي، والقيام بأعمال إرهابية لم تجزها الحكومة، ومن شأنها أن تعرِّض المملكة لخطر أعمال إرهابية وتعكير صلاتها بدولة أجنبية، والمساعدة على الخروج من المملكة بطرق لم يجزها القانون".
وبحسب موسى العبد الله فإن موكليه الستة "لم يرتكبوا أي جريمة يعاقب عليها القانون الأردني"، معتبرًا أن التهم الموجهة لهم "تحمل رسائل تحذير لكل الأردنيين المتضامنين مع الانتفاضة السورية".
وتساءل موسى العبد الله: "كيف يعتقل الأردن طبيبًا ويتهمه بأعمال إرهابية، في حين أنه كان يحاول الخروج من البلاد للمشاركة بعلاج جرحى الاحتجاجات في الجارة الشمالية؟".
ولم يعرف على وجه التحديد ما إذا كان هؤلاء المواطنون ينتمون إلى تيار سياسي معين أم لا، غير أن مصدرًا في التيار السلفي الجهاي قال للأناضول: إن "السلطات اعتقلت خلال الأيام الماضية مجموعة من أعضاء التيار، كانوا يحاولون الدخول إلى سوريا لنصرة إخوانهم".
واعتبر المصدر أنه "لابد من نصرة الشعب السوري"، معتبرًا أن ما قام به المتهمون "يمثل واجبًا شرعيًا على كل المسلمين".
واعتقلت أجهزة الأمن الأردنية منذ بداية العام الحالي العشرات من أعضاء التيار السلفي الجهادي، بعد أن تمكن العشرات منهم من الالتحاق بالمجموعات المقاتلة ضد نظام الرئيس الأسد.
وكان مدير الأمن العام الأردني الفريق حسين المجالي قال في مارس/ آذار: إن "الجهات الأمنية الأردنية أحبطت محاولات لتهريب الأسلحة إلى سوريا".
يشار إلى أن الجهات الأمنية الأردنية حوَّلت مطلع العام الجاري ناشطًا سوريًا إلى المحاكمة بتهمة محاولة التسلل من الأردن إلى سوريا عبر الحدود القريبة من محافظة المفرق.
وبحسب مصدر حكومي رفيع فإن الأردن لا يسمح بأي نشاطات للمعارضة السورية انطلاقًا من أراضيه.