صبحي مجاهد – محمد بهنس
القاهرة - الأناضول
أكد الأزهر الشريف أن المادة الثانية من الدستور "خط أحمر وأن المساس بها مساس بهوية الأمة"، مشددًا على ضرورة بقائها كما كانت في دستور عام 1971.
جاء ذلك خلال اللقاء الذي عقده الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر، صباح الاثنين بمقر المشيخة مع أعضاء الأزهر بالجمعية التأسيسية الخاصة بوضع الدستور على خلفية مناقشة الجمعية المرتقبة اليوم، للصياغة النهائية للمادة الثانية ومادة استقلال الأزهر، حسبما أوضح المكتب الإعلامي لمشيخة الأزهر في بيان صحفي.
وتنص المادة الثانية من دستور 1971 "السابق" على أن "الإسلام دين الدولة الرسمي، واللغة العربية لغتها الرسمية، ومبادئ الشريعة الإسلامية هي المصدر الرئيسي للتشريع".
وخلال اللقاء شدد الطيب أيضًا على ضرورة بقاء المادة الثانية كما هى فى دستور 71، وعدم الزيادة أو النقصان فيها، وقال: "إن المادة الثانية من الدستور خط أحمر، وإن المساس بها مساس بهوية الأمة".
وكان شيخ الأزهر في شهر يوليو/ تموز الماضي قد طالب ممثلي الأزهر في الجمعية التأسيسية لكتابة الدستور أن يتقدموا بطلب للجنة المقترحات والشكاوى في الجمعية بإلغاء الفقرة التي اقترح بعض أعضاء اللجنة من ذوي التوجه الإسلامي إضافتها للمادة الثانية والتي تنص على أن "الأزهر الشريف هو صاحب التفسير والمرجعية لمبادئ الشريعة الإسلامية" وضرورة الإبقاء على نص المادة كما هو في دستور 71.
وأكد مصدر مسئول بالأزهر أن "الطيب حريص على ألا يقحم اسم الأزهر في المادة الثانية وألا يتم وضع أي جمل إضافية أو تعديلات على مادة تطبيق مبادئ الشريعة الإسلامية".
ولفت إلى أن شيخ الأزهر وجه أعضاء التأسيسية إلى ضرورة أن تشتمل المادة الخاصة باستقلال الأزهر على اعتباره المرجعية بالنسبة للشأن الديني الإسلامي.
في السياق ذاته كشف المستشار نور الدين علي، العضو الاحتياطي بالجمعية التأسيسية لوضع الدستور، اتجاه أعضاء الجمعية تنفيذ الاتفاق الذي توافقت عليه القوى السياسية بإلغاء الجدل حول المادة الثانية من خلال البقاء عليها كما هي في دستور 1971.
كما أشار إلى اتجاه الجمعية التأسيسية إلى استحداث مادة جديدة تنص على عدم إصدار أي قوانين تخالف الشريعة الإسلامية تضاف في باب شكل الدولة بلجنة المقومات الأساسية، مع حذف مرجعية الأزهر في تفسير المواد الخاصة بالشريعة ووضع مادة مستحدثة له في الباب نفسه، ونقل الجزء الخاص بحرية العقيدة لأصحاب الديانات السماوية الأخرى إلى باب الحقوق والحريات.
وأضاف نور الدين في تصريحات صحفية أن أعضاء لجنة نظام الحكم قرروا الانتهاء من المواد المثيرة للجدل داخل الجمعية الأسبوع الجاري على أن تقسم تلك المواد على مدار أربعة أيام بدأت أمس الأحد لمناقشة السلطة القضائية يليها المحليات والسلطة التشريعية اليوم الاثنين والسلطة التنفيذية غدًا الثلاثاء.
وأوضح أن اللجنة ستنتهي من عملها يوم الأربعاء لترسل في اليوم نفسه باب نظام الحكم كاملاً إلى لجنة الصياغة، ومن ثم يكون قد انتهت كل لجان الجمعية التأسيسية من عملها ليتم التفرغ لحملة "اعرف دستورك".
من جانبه، قال عمرو موسى، الأمين العام السابق لجامعة الدول العربية وعضو الجمعية التأسيسية لوضع الدستور، إن مناقشات القوى السياسية دارت بشكل إيجابي حول إنهاء الخلاف على المادة الثانية، إلا أن حسم الأمر سيتم اليوم الاثنين بلجنة الصياغة.