Layan Bsharat
17 يونيو 2026•تحديث: 18 يونيو 2026
رام الله/ الأناضول
وجهت مؤسسات فلسطينية تُعنى بشؤون الأسرى، الأربعاء، "نداءً عاجلاً" إلى منظمة الصحة العالمية للتدخل إزاء الأوضاع الصحية الصعبة التي يعيشها الأسرى الفلسطينيون في السجون الإسرائيلية، ولا سيما مع تفشي مرض الجرب في صفوفهم.
وقالت هيئة شؤون الأسرى والمحررين (حكومية)، ومؤسسة الضمير لرعاية الأسير وحقوق الإنسان، ونادي الأسير الفلسطيني (أهليتان)، في بيان مشترك وصل الأناضول، إنها وجهت نداءً عاجلاً إلى المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، تيدروس أدهانوم غيبريسوس، طالبت فيه المنظمة بالتدخل الفوري إزاء التدهور المتواصل في الأوضاع الصحية للأسرى الفلسطينيين.
وأوضحت المؤسسات أن أبرز ما يعانيه الأسرى هو الانتشار المتصاعد لمرض الجرب بين صفوفهم، بمن فيهم الأطفال.
ويقبع في السجون الإسرائيلية أكثر من 9600 فلسطيني، بينهم نحو 350 طفلاً و84 امرأة، وفق منظمات حقوقية، وسط تقارير تتحدث عن التعذيب والإهمال الطبي.
وأكدت المؤسسات أن مرض الجرب لا يزال ينتشر على نطاق واسع في عدد من السجون ومراكز الاحتجاز الإسرائيلية، في ظل استمرار السياسات والإجراءات المفروضة على الأسرى داخل منظومة السجون.
وأشارت إلى أن تلك السياسات أسهمت بشكل مباشر في تفاقم الأزمة الصحية وتحويلها إلى تهديد خطير يطال آلاف الأسرى.
ولفتت مؤسسات الأسرى إلى أنها كانت قد خاطبت منظمة الصحة العالمية في أبريل/نيسان 2025 بشأن انتشار المرض بين الأسرى، إلا أن المعطيات والشهادات التي وثقتها خلال الفترة الماضية تؤكد استمرار التدهور الصحي.
وأضافت أن المرض لا يزال يتفشى في ظل غياب أي إجراءات حقيقية للحد من انتشاره أو توفير العلاج اللازم للمصابين.
وبينت أن شهادات الأسرى المفرج عنهم وإفادات المحامين وما وثقته المؤسسات المختصة تؤكد معاناة المصابين من حكة شديدة والتهابات جلدية وآلام مستمرة وحرمان من النوم، إلى جانب آثار نفسية وجسدية متفاقمة نتيجة استمرار المرض وغياب العلاج والرعاية الصحية.
وحذّر البيان من أن الأطفال الأسرى يتعرضون بدورهم لهذه الظروف القاسية، بما يفاقم المخاطر الصحية التي تهددهم.
وأوضح أن تفشي الجرب يرتبط مباشرة بالظروف الاعتقالية القاسية التي تفرضها إدارة السجون، وفي مقدمتها الاكتظاظ داخل الزنازين، والحرمان من مواد النظافة الأساسية، وتقييد الاستحمام، وتردي الأوضاع الصحية والبيئية، وعدم عزل المصابين، إضافة إلى استمرار حرمانهم من العلاج.
واعتبرت المؤسسات أن استمرار إدارة السجون في إبقاء عوامل انتشار الأمراض، وفي مقدمتها الجرب، يشكل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني، ويعكس مستوى خطيراً من الإهمال المتعمد الذي يهدد حياة الأسرى وصحتهم وكرامتهم الإنسانية.
ودعت منظمة الصحة العالمية إلى التحرك العاجل، والإقرار بتفشي المرض، والسماح لفرق طبية دولية مستقلة بالدخول إلى مراكز الاحتجاز لتقييم الأوضاع الصحية.
كما طالبت السلطات الإسرائيلية بتوفير العلاج الفوري، وتحسين شروط النظافة والصحة العامة، والحد من الاكتظاظ، وتوفير حماية ورعاية خاصة للأطفال والفئات الأكثر عرضة للخطر.
وحثّت المؤسسات على التنسيق مع الأمم المتحدة والهيئات الدولية المختصة لمعالجة الأزمة الصحية المتفاقمة، ونشر نتائج أي عمليات رصد أو تقييم بما يضمن الشفافية والمساءلة.
وأكدت أن استمرار انتشار المرض وحرمان الأسرى من العلاج يشكل قضية إنسانية وصحية ملحة تستوجب تدخلاً دولياً عاجلاً، محملة السلطات الإسرائيلية المسؤولية الكاملة عن حياة المعتقلين وسلامتهم.
وفي بيان سابق بتاريخ 24 مايو/أيار الماضي، كشف نادي الأسير الفلسطيني عن تفشٍ "خطير ومتسارع" لمرض الجرب في عدد من السجون الإسرائيلية، مشيراً إلى إصابة 3 من كل 8 محتجزين داخل الزنازين المكتظة.
وتتزايد الشهادات والإفادات الصادرة عن أسرى فلسطينيين حول تصاعد ظروف الاحتجاز القاسية، وما تتضمنه من إهمال طبي متعمد داخل السجون.